الصفحة 515 من 10106

والرَّبَابُ هذه بِنْتُ أُنَيْفِ بنِ حَارِثَةَ بنِ لأْمٍ الطَّائِيِّ، وهي أُمُّ الأَحْوَصِ، وعُرْوَةَ بنِ عمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحارِثِ بنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ، وبها يُعْرَفُونَ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِيعَةَ، وَرَبَابُ عن سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وعنها حَفِيدُهَا عُثْمَانُ بنِ حَكِيمٍ وربَابُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ أُمُّ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، وأَنشدَ شيخُنَا رحمه الله تعالى:

عَشِقْتُ وَلَا أَقُولُ لِمَنْ لِأَنِّي ... أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ ...

وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِي ... بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ ...

فَأَشْقَانِي هَوَاهُ وَمَا شَفَانِي ... وعَذَّبَنِي بِأَنْوَاعِ العَذَابِ ...

وغَادَرَ أَدْمُعِي مِنْ فَوْقِ خَدِّي ... تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ ...

وَمَا ذَنْبِي سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيهِ ... كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْمًا في الرَّبَابِ ...

بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِي ارْتِيَاحًا ... وَمَا طَرَبِي بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ ...

ورَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ

والرُّبَابُ كغُرَابٍ: ع، وهو أَرْضٌ بينَ دِيَارِ بنِي عامرٍ وبَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ.

وكذا أَبُو الرُّبَابِ المُحَدِّثُ الرَّاوِي عن مَعْقَلِ بنِ يَسَارٍ المُزَنِيِّ، رضي الله عنه، قالَ الحافظُ: جَوَّزَ عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هو أَبُو الرُّبَابِ مُطَرِّف بنُ مالِكٍ الذي يَرْوِي عن أَبي الدَّرْدَاءِ، وعنه الأَمِيرُ أَيضًا أَبُو الرُّبَابِ، رَوَى عنه أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِيُّ.

والرِّبَابُ بالكَسْرِ: العُشُورُ (1) مَجَازًا والرِّبَابُ جَمْعُ ربَّةٍ (2) بِالكَسْرِ، وقد تَقَدَّمَ والرِّبَابُ: الأَصحابُ.

والرِّبَابُ: أَحْيَاءُ ضَبَّةَ وهُمْ تَيْمٌ وعَدِيٌّ وعُكْلٌ، وقِيلَ: تَيْمٌ وَعِدِيٌّ وعَوْفٌ وثَوْرٌ وأَشْيَبُ، وضَبَّةُ عَمُّهُمْ، سُموا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ (3) ، ولذلك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّبَابِ قُلْتَ رُبِّيُّ، فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِه، وهُوَ رُبَّةٌ، لِأَنَّكَ إِذا نسبتَ الشي ءَ إِلى الجَمْعِ رَدَدْتَهُ إِلى الوَاحِدِ، كما تقولُ في المَسَاجِدِ: مَسْجِدِيٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (4) سَمَّيْت به رَجُلًا فلا تَرُدُّه إِلى الوَاحِدِ، كمَا تَقُولُ في أَنْمَارٍ: أَنمَارِيٌّ، وفي كِلَاب كِلَابِيٌّ، وهذا قولُ سيبويهِ، وقال أَبو عبيدةَ سُمُّوا رِبَابًا لِتَرَابِّهِم أَي تَعَاهُدِهِم وتَحَالُفِهم على تَمِيمٍ، وقال الأَصمعيّ: سُمُّوا بذلك لِأَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي رُبٍّ وتَعَاقَدُوا وتَحَالَفُوا عَلَيْه، وقال ثعلبٌ: سُمُّوا رِبَابًا بِكَسْر الرَّاءِ لِأَنَّهُمْ تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِل تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً، ضَبَّةُ وثَوْرٌ وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ (5) ، كذا في لسان العرب وقِيلَ لِأَنَّهُم اجْتَمَعُوا كرِبَابِ القِدَاحِ، والوَاحِدَةُ رِبَابَةٌ، قالَه البَلَاذُرِيُّ.

والرَّبَبُ مُحَرَّكَةَ: المَاءُ الكثيرُ المُجْتَمِعُ، وقيل: العَذْبُ، قال الراجز:

والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَبْ (6)

وهو أَيْضًا ما رَبَّبَهُ الطِّينُ، عن ثعلب وأَنشد:

فِي رَبَبِ الطِّينِ ومَاءٍ حَائِرِ

وأَخَذَهُ أَيِ الشَّيْ ءَ بِرُبَّانِهِ بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ: أَيْ أَوَّله وفي بعض النُّسَخِ بأَوَّلِهِ أَوْ جَمِيعَه ولم يَتْرُكْ منه شَيْئًا، ويقال: افْعلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانِهِ أَيْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ (7) وجِدَّتِهِ ومنه قِيلَ: شَاةٌ رُبَّى، ورُبَّانُ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، قال ابنُ أَحْمَرَ:

وإِنَّمَا العَيْشُ بِرُبِّانِهِ ... وأَنْتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُعْتَصِرْ

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله العشور أي الجماعات المركب كل جماعة منها من عشرة آلاف التي هي معنى الربة فعلى هذا يكون قول المصنف وجمع ربة عطف تفسير للعشور كما في الأوقيانوس» وأنشد ابن بري بيت أبي ذؤيب:

توصل بالركبان حينا وتؤلف الـ ... ـجوار وتغشيها الأمانَ ربابها

(2) القاموس: رَبَّة.

(3) في جمهرة ابن حزم: سموا بالرباب لأنهم تحالفوا مع بني عمهم ضبة على بني عمهم تميم بن مرّ فغمسوا أيديهم في رُبّ، ثم خرجت عنهم ضبة.

(4) اللسان: تكون.

(5) في جمهرة ابن حزم: تيم وعدي وعوف وثور وأشيب، وانظر الحاشية قبل السابقة.

(6) اللسان: والبُرَّةَ .. والماءَ بالنصب.

(7) اللسان: وطراءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت