الصفحة 510 من 10106

اسمٌ للجَمْع. وإِنَّه مَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبَةِ أَي مَمْلُوكٌ والعِبَادُ مَرْبُوبُونَ لِلّه عَزَّ وجَلَّ، أَي مَمْلُوكُونَ.

ورَبَّهُ يَرُبُّه كان له رَبًّا.

وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ: ادَّعَى أَنَّهُ رَبُّهُمَا.

ورَبَّ النَّاسَ يَرُبُّهُمْ: جَمَعَ، ورَبَّ السَّحَابُ المَطَرَ يَرُبُّهُ، أَي يَجْمَعُهُ ويُنَمِّيهِ، وفُلَانٌ مَرَبٌّ، أَي مَجْمَعٌ يَرُبُّ النَّاسَ ويَجْمَعُهُم.

ومن المجاز: رَبَّ المَعْرُوفَ والصَّنِيعَةَ والنِّعْمَةَ يَرُبُّهَا رَبًّا وَرِبَابًا ورِبَابَةً ـ حَكَاهُمَا اللِّحْيَانيّ ـ ورَبَّبَهَا: نَمَّاهَا وزَادَ هَا وأَتَمَّهَا وأَصْلَحَهَا.

ورَبَّ بالمَكَانِ: لَزِمَ (1) قال:

رَبَّ بِأَرْضٍ لَا تَخَطَّاهَا الحُمُرْ

ومَرَبُّ الإِبِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. ورَبَّ بالمَكَانِ، قال ابن دريد: أَقَامَ به، كَأَرَبَّ، في الكُلِّ، يقال أَرَبّتِ الإِبِلُ بمكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ وأَقَامَتْ به، فهي إِبِلٌ مَرَابُّ: لَوَازِمُ، وأَرَبَّ فلانٌ بالمكان وأَلَبَّ، إِرْبَابًا وإِلْبَابًا، إِذا أَقَامَ به فلم يَبْرَحْهُ، وفي الحديث «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ وفَقْرٍ مُرِبٍّ» قال ابنُ الأَثِير: أَوْ قَالَ «مُلِبٍّ» أَي لَازِم غَيْرِ مُفَارِقٍ، من أَرَبَّ بالمَكَانِ وأَلَبَّ إِذا أَقَامَ به ولَزِمَه، وكُلُّ لازمٍ شَيْئًا مُرِبٌّ.

وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دَامَتْ. ومن المجاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَ مَطَرُهَا.

وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ وأَحَبَّتْهُ.

وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْ (2) ، وأَرَبَّتْ بالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْهُ، وهِي مُرِبُّ، كذلك، هذه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عن أَبي زيد.

ورَبَّ الأَمْرَ يَرُبُّهُ رَبًّا ورِبَابَةً: أَصْلَحَهُ ومَتَّنَهُ، أَنشد ابن الأَنباريّ:

يرُبُّ الذي يَأْتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ ... إِذَا سُئلَ المَعْرُوفَ زَادَ وتَمَّمَا

ومن المجاز: رَبَّ الدُّهْنَ: طَيَّبهُ وأَجَادَهُ، كَرَبَّبَه، وقال اللِّحْيَانيّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ باليَاسَمِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ، ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ، إِذا رُبِّبَ الحَبُّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ.

ورَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَي كان فَوْقَهُمْ، وقال أَبو نصر: هو مِن الرُّبُوبِيَّةِ وفي حديث ابن عبّاس مع ابن الزُّبير «لأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ» أَي يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ وسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسٍ [في النَّسَبِ] (3) أَقْرَبُ من ابنِ الزُّبَيْرِ.

وَرَبَّ الشَّيْ ءَ: مَلَكَهُ قال ابن الأَنْبَاريّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ، ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، ويكُونُ الرَّبُّ: المُصْلِحَ، وقولُ صَفْوَان [بن أمية] (3) : «لأَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ» أَي سَيِّدٌ يَمْلِكُنِي.

ورَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَيِ الزِّقَّ يَرُّبُّهُ رَبًّا بالفَتْحِ ويُضَمُّ: رَبَّاهُ بالرُّبِّ أَي جَعَلَ فيه الرُّبَّ ومَتَّنَه به، وهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ قال:

سَلالَهَا في أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ

أَي غيرِ مُصْلَحٍ، وفي لسان العرب: رَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِيرِ والقَارِ أَرُبُّهُ رَبَّا (4) أَي مَتَّنْتُهُ وقيلَ: رَبَبْتُه: دَهَنْتُهُ وأَصْلَحْتُه، قال عَمْرُو بن شَأْسٍ يخَاطِبُ امْرَأَته، وكانت تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَارًا:

وإِنَّ عِرَارًا إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ ... فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ ...

فَإِنْ كُنْتِ مِنّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي ... فكُونِي له كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ

أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْيَ، يقولُ لزوجته: كُونِي لولدِي عِرَارٍ كسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ، لأَنَّ النِّحْيَ إِذَا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، ومَنَعَ السمنَ [مِنْ غير] (5) أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَو رِيحُه.

ورَبَّ وَلَدَهُ والصَّبِيَّ يَرُبُّهُ رَبًّا: رَبَّاهُ أَي أَحْسَنَ القِيام

(1) في اللسان: وربّ بالمكان، وأربَّ: لزمه.

(2) اللسان: لزمته وأحبته.

(3) زيادة عن النهاية واللسان.

(4) اللسان: رَبًَّا ورُبًَّا، وربَّبْتُه.

(5) زيادة عن اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت