وقد ألفت كتب كثيرة حول القاموس تناوله بعضها شرحا وبعضها تعليقا والآخر نقدا والآخر دفاعا عنه وأهمها (1) :
«تاج العروس من جواهر القاموس» وهو شرح القاموس، لمحمد مرتضى الزبيدي، وهو أعظم معجم عربي مطبوع، وفيه عشرون ومئة ألف مادة.
وقد ذكر أحمد عبد الغفور عطار في مقدمة الصحاح أربعة وخمسين كتابا تناولوا القاموس وبحثوا فيه. ثم يقول: وهناك دراسات علمية ناضجة، وكتب ألفت حول القاموس تركناها اكتفاء بهذا القدر من الكتب التي أثبتناها هنا.
ترجمة الزبيدي (2) :
هو محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق، الشهير بمرتضى الحسيني الحنفي الواسطي البلجرامي الزبيدي، نزيل مصر.
أصله من السادة الواسطية، يكنى أبا الفيض وأبا الجود (3) وأبا الوقت. ولد سنة 1145 هكما في الخطط، نقلا عن الجبرتي، وكشف الظنون، ولم يذكر مكان ولادته.
وفي الأعلام: مولده بالهند في بلجرام. وفي آخر الجزء العاشر من تاج العروس (نسخة مصورة عن طبعة بولاق) من قصبة بلجرام على خمسة فراسخ من قنّوج وراء نهر جنج بالهند (4) ، ولد بها سنة 1145 ويقدم الزبيدي نفسه في أكثر من موضع: ففي آخر حرف الصاد من تاج العروس ما يلي: «من خط مؤلفه العبد الفقير الفاني محمد مرتضى الحسيني اليماني» . وفي مكتوب له نقله صاحب فهرس الفهارس، يقول: «وكتب العبد إلى الله أبو الفيض محمد
(1) انظر أحمد عبد الغفور عطار، مقدمة الصحاح 173 ـ 179 والمعاجم اللغوية د. اميل يعقوب ص 123 ـ 124.
(2) مراجع ترجمته: كشف الظنون 6/ 348 الخطط التوفيقية 3/ 342 تاريخ الجبرتي 2/ 196 ـ 210 فهرس الفهارس 1/ 398 ـ 413 الأعلام للزركلي 7/ 70 تاج العروس نسخة مصورة عن طبعة بولاق آخر الجزء العاشر ـ تاج العروس ط الكويت الجزء الأول ـ المقدمة. وفي أجزاء متفرقة من كتاب التاج.
(3) ورد في التاج في آخر حرف الزاي: «قال شيخنا مؤلف هذا الشرح الجليل السيد الشريف أبو الجود والفيض ... » وأما كنيته بأبي الوقت فقد وردت في فهرس الفهارس.
(4) في البيروني تحقيق ما للهند ص 193 «نهر كنك أسفل مدينة كنوج» وهي على غربه.
وفي أحسن التقاسيم للمقدسي ص 361 قنوّج قصبة كبيرة لها ربض ومدينة بها لحوم كثيرة ومياه غزيرة ... والنهر يتخلل البلد.
وذكر في دائرة المعارف الإسلامية 4/ 113 بلكرام مدينة بولايات الهند ... اشتهرت بنوع خاص بأنها مركز من مراكز الثقافة الإسلامية ... ويرد سادة بلكرام نسبهم إلى السيد أبي الفرج الواسطي الذي يقال إنه هاجر إلى الهند بعد غزوة هولاكو لبغداد.