والسُّخْد: بَوْلُ الفَصِيل في بَطْن أُمّه.
والسُّخْد: الرَّهَلُ، والصُّفرة في الوَجْهِ، والصاد في كلّ ذلك لغةٌ، على المضارَعَةِ.
[سدد] : سَدَّدَه تَسديدًا أَي الرُّمْحَ: قَوَّمَهُ كذا في الصّحاح.
وقال أَهلُ الأَفعال: سَدَّدَ سَهْمَه إِلى المَرْمَى: وَجَّهَه.
زاد في «التوشيح» : وبالشين المعجمة، لغة فيه.
وقالوا: سَدَّدَه عَلَّمه النِّضَالَ. وسَدَّ الثَّلْمَ: أَصْلَحه وأَوْثَقَه.
وسَدَّدَه: وَفَّقَه للسَّدادِ، بالفتح أَي الصَّوابِ من القَوْل والعَمل والقَصْدِ منهما. والإِصابة في المَنطق: أَن يكون الرَّجلُ مُسَدَّدًا. ويقال: إِنّه لذُو سَدَاد في مَنطِقه وتَدْبِيرِه.
وكذلك في الرَّمْي. ومنه: اللهُمّ سَدِّدْني، أَي وَفِّقْنِي.
وَسدَّ الرَّجُلُ والسَّهْمُ بنفْسه والرُّمحُ يَسِدُّ بالكسر، إِذا صار سَدِيدًا وكذا القَوْلُ والعمل، يقال: إِنه لَيَسِدُّ في القَوْل، وهو أَن يُصِيبَ السَّدَادَ. وسَهْمٌ سَدِيدٌ: مُصِيبٌ، ورُمْحٌ سَدِيدٌ: قَلَّ أَنْ تُخْطِى ءَ طَعْنَتُه، ورَجُلٌ سَدِيدٌ وأَسَدُّ، من السَّدَاد وقَصْدِ الطّريقِ، وأَمرٌ سَدِيدٌ وأَسَدُّ: قاصدٌ.
وسَدَّ الثُّلْمَةَ، بضمّ المثلّثَة، وهي الفُرْجَة، كمَدَّ، يَسُدُّ، بالضّمّ، سَداًّ: رَدَمَهَا وأَصلَحَها ووَثَّقَهَا، وفي بعض النُّسخ: أَوْثقَها، كسَدَّدَها فانْسَدَّتْ واسْتَدَّت وهذا سدَادُها، بالكسر، واستَدَّ الشَّيْ ءُ: استقامَ كأَسَدَّ وتَسدَّدَ، وقال:
أُعَلِّمُه الرِّمَايَةَ كلَّ يَومٍ ... فَلَمَّا اسْتَدَّ ساعدُهُ رَمَانِي
قال الأَصمعيُّ: اشتَدَّ بالشين المعجمةِ ليس بشيْ ءٍ.
قال ابن بَرِّيّ: هذا البيت يُنْسَب إِلى مَعْن بن أَوْس، قاله في ابن أُختٍ له، وقال ابن دُرَيْد: هو لمالك بن فَهْم الأَزدِي، وكان اسمُ ابْنه سُلَيْمَة، رَماه بِسَهْم فقتلَه، فقال البيت.
قال ابن بَرِّيّ: ورأَيته في شعر عَقِيل بن عُلَّفة يقوله في ابنه عُمَيس، حينَ رمَاه بِسَهْم؛ وبعده:
فلا ظَفِرتْ يَمِينُكَ حين تَرْمِي ... وشَلَّتْ منكَ حاملةُ البَنانِ
وأَسَدَّ الرَّجلُ: أَصابَ السَّدَادَ، أَي القَصْدَ والاستقامةَ، أَو أَسَدَّ الرَّجلُ: طَلَبَهُ، أَصابَ أَو لم يُصبْ.
ويقال: أَسدَّ يا رجلُ، وقد أَسْدَدْت ما شئتَ، أَي طَلَبْتَ السَّدَادَ والقَصْدَ، أَصَبْتَهُ أَو لم تُصِبْ (1) . قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ:
أَسِدِّي يا مَنيُّ لحِمْيَرِيٍّ ... يُطَوِّف حَوْلَنا وله زَئِيرُ
يقول: اقْصِدِي له يا مَنِيَّةُ حتّى يموت.
والسَّدَدُ، محرَّكةً: القَصْد والاستقَامَةُ كالسُّدَادِ، بالفتح، الأَوّل مقصورٌ من الثاني، يقال: [قل] (2) قَولًا سَدَدًا وسَدَادًا وَسَدِيدًا، أَي صَوابًا، قال الأَعشى:
مَا ذَا عَلَيْهَا وماذَا كان يَنْقُصُها ... يومَ التَّرَحُّل لَوْ قالتْ لنا سَدَدَا
وسَدَادُ بنُ سَعِيدٍ، كسَحَاب، السَّبْعِيُّ، حَدَّثَ، وهو شَيْخٌ لمُحَمَّد بن الصَّلْت.
وقال أَبو عُبيدة (3) : كلُّ شَيْ ءٍ سَدَدْتَ به خَلَلًا فهو سِدَادٌ، بِالكسر، ولهذا سُمِّيَ سِدَادُ القَارُورَةِ (4) وهو صِمَامُها، لأَنه يَسُدُّ رَأْسَها.
ومنها سِدَادُ الثَّغْرِ إِذا سُدَّ بالخَيْلِ والرِّجال فبالكسر فقط لا غير، وأَنشد للعَرْجِيّ:
أَضاعُونِي وأَيَّ فَتًى أَضاعُوا ... لِيَوْم كَرِيهة وسِداد ثَغْرِ
ومن المجاز: فيه سِدَادٌ مِن عَوَز، وأَصَبْتُ به سِدَادًا من عَيْشٍ، لما تُسَدُّ* بِهِ الخَلَّةُ أَي الحَاجَة، ويُرْمَقُ به العَيْشُ، فيُكْسَر، وقد يُفْتَحُ، وبهما قال ابن السِّكِّيت، والفارَابيُّ، وتَبِعَه الجوهَريُّ، والكسر أَفصحُ. وعليه اقتصرَ
(1) التهذيب واللسان: تُصبه.
(2) زيادة عن التهذيب واللسان.
(3) التهذيب: أَبو عبيد.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله وسداد القارورة كذا في النسخ وفي المتن المطبوع: وأَما سداد الخ» .
(*) في القاموس: يُسَدُّ.