الصفحة 2018 من 10106

من الإِنسانِ: الجَبْهَةُ، والأَنْفُ، واليَدَانِ، والرُّكْبتانِ، والرِّجْلانِ.

وقال اللَّيْث: السُّجود، مواضِعُه من الجَسَدِ والأَرْضِ: مَساجِدُ، واحِدُهَا مَسْجَد، قال: والمَسْجِد اسمٌ جامعٌ حَيث سجدَ عليه.

والمَسْجِد بكسر الجِيم: م، أَي مَوضِعُ السُّجُود نَفْسه.

وفي كتاب «الفروق» لابن بَرّيّ: المَسْجِد: البَيْتُ الذي يُسْجَد فيه، وبالفتح: مَوضع الجَبْهَةِ.

وقال الزَّجَّاج: كلّ مَوضع يُتَعَبَّد فيهِ فهو مَسْجِد، ويُفتح جِيمُه.

قال ابن الأعرابيّ: مَسْجَد، بفتح الجيم، مِحْرَابُ البيوتِ ومُصَلَّى الجَماعاتِ.

وفي الصّحاح: قال الفرّاء المَفْعَل من باب نَصر، بفتحِ العَيْن، اسمًا كان أَو مصدرًا، ولا يَقَع فيه الفَرْق، مثل دَخَلَ مَدْخَلًا، وهذا مَدْخَلُه، إِلا أَحْرُفًا من الأَسماءِ كمَسجِد، ومَطْلع، ومَشْرِق، ومَسْقِط، ومَفْرِق، ومَجْزِر، ومَسْكن، ومَرْفق، ومَنْبِت، ومَنْسِك فإِنهم أَلزموها كسْرَ العينِ وجَعلوا الكسر علامَةَ الاسمِ.

والفتحُ في كلّه جائزٌ وإِن لم نَسمَعْه، فقد رُوِيَ مَسْكَنٌ ومَسْكِن وسُمِعَ المَسْجَد والمَسْجِد، والمَطلَع والمَطْلِع.

قال وما كان من باب جَلَسَ يَجلِس فالموضع بالكسر، والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول نَزل مَنْزَلا. بفتح الزاي، أَي نُزُولًا، وتقول هذا مَنزِله، بالكسر، لأَنه بمعنى الدَّارِ.

قال: وهو مَذْهَبٌ تَفَرَّد به هذا البابُ من بين أَخواته، وذلك أَن المواضع والمصادِر في غير هذا البابِ يُرَدُّ (1) كلُّهَا إِلى فتح العين، ولا يقع فيها الفرق، ولم يُكْسَر شَيْ ءٌ فيما سِوَى المَذكورِ إِلّا الأَحرف الّتي ذكرناها، انتهى نصُّ عِبَارَة الفَرّاءِ.

ومن المَجاز: سَجِدَتْ رِجْلُه، كفَرِحَ، إِذا انتفَخَتْ، فهو أَي الرَّجُلُ أَسْجَدُ. والأَسجاد بالفتح (1) في قول الأَسْوَد بن يَعْفُر النَّهْشَلّي من ديوانه، رواية المفضّل (2) :

مِن خَمْرِ ذي نُطَفٍ (2) أَغَنَّ مُنَطَّق ... وَافَى بها كَدَرَاهِمِ الأَسْجَادِ (2)

هم اليَهُودُ والنّصَارَى، أَو معناه الجِزْيَة، قاله أَبو عُبَيْدَةَ، ورواه بالفَتح. أَو دَراهِم الأَسجادِ هي دراهمُ الأكاسرِة كانَتْ عليها صُوَرٌ يَسجُدون لها، وقيل: كانت عليها صُورَةُ كسرى فمَنْ أَبصرَها سَجَدَ لها، أَي طَاطَأَ رأْسَه لهَا وأَظهَرَ الخُضُوعَ، قاله ابن الأَنباريّ، في تفسير شِعْرِ الأَسود بن يَعْفُر ورُوي بكسر الهمزة، وفُسِّر، باليهود وهو قول ابن الأَعرابيّ (3) .

ومن المَجَاز: الإِسجاد، فتُورُ الطَّرْف، وعَيْنٌ ساجِدةٌ إِذا كانت فاتِرة، وأَسْجَدَتْ عينَها غَضَّتْها.

ومن المَجَاز أَيضًا: شَجَرٌ ساجدٌ، وسَواجِدُ، ونَخْلةٌ ساجِدةٌ، إِذا أَمالَهَا حَمْلُهَا، وسَجَدَت النَّخْلَةُ: مالَتْ، ونَخلٌ سَواجِدُ: مائلةٌ، عن أَبي حنيفةَ، قال لبيد:

بَيْنَ الصَّفَا وخَليِجِ العَيْنِ ساكِنَةٌ ... غُلْبٌ سَواجِدُ لم يَدْخُلْ بها الحَصَرُ (4)

وقوله تعالى: (سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ داخِرُونَ) (5) أَي خُضَعَاءَ مُتسخِّرةً لما سُخِّرتْ له.

وقال الفَرَّاءُ في قوله تعالى: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) (6) معناه: يَستقبلانِ الشَّمسَ ويَمِيلانِ مَعَها حتى يَنْكَسرَ الفىْ ءُ.

وقولُه تعالى (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) (7) سُجودَ تَحِيَّةٍ لا عبادةٍ.

وقال الأَخفش معنى الخُرورِ في هذه الآيةِ: المرورُ لا السُّقوطُ والوقوعُ.

(1) الصحاح: تُردّ.

(2) في التهذيب والتكملة: لدراهم. وفي الشعر والشعراء 2/ 482 بذخ بدل نطف.

(3) في التهذيب عن ابن الأعرابي: الإسجاد بكسر الهمزة: اليهود وذكر عجز البيت بالكسر أيضًا في الاسجاد.

(4) زيد في اللسان: قال وزعم ابن الأعرابي أن السواجد هنا المتأصلة الثابتة، وسيأتي بعد.

(5) سورة النحل الآية 48.

(6) سورة الرحمن الآية 6.

(7) سورة يوسف الآية 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت