وتَزِيدُ بنُ حُلْوانَ (1) بنِ عِمْرَان (2) بن الْحَافِ بن قُضَاعةَ، هكذا بالمثنّاة الفوقيّة، وفي نُسختنا: بالفوقيّة، والتحتية: أَبو قَبِيلَة. ومنه البُرُود التَّزِيدِيَّة، قال عَلْقَمَةُ:
رَدَّ القِيَانُ جِمالَ الحَيِّ فاحتَمَلُوا ... فكلُّهَا بالتَزِيِديَّات مَعْكُومُ
وهي بُرُودٌ فِيهَا خُطوطٌ حُمْرٌ يُشبَّه بها طَرائِقُ الدَّمِ، قال أَبو ذُؤَيْب:
يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّبَات كَأَنَّمَا ... كُسِيَتْ بُرُودَ بنِي تَزِيدَ الأَذْرُعُ
قال أَبو سَعِيد السُّكَّرِيُّ: العامَةُ تقول: بني تَزيد. ولم أَسْمعْها هكذا.
قال شيخُنا: قيل: وصوابه تَزيد بن حَيْدَانَ، كما نَبَّهَ عليه العَسكريُّ في التصحيف في «لحن الخاصَّة» .
وفي كتاب «الإِيناس» للوزير المَغْرِبيّ: في قُضاعةَ تَزِيدُ بنُ حُلوانَ. وفي الأَنصار تَزِيدُ بن جُشَمَ بن الخَزْرجِ ابن حارثَةَ. وسائر العرب غير هذين فبالياءِ المنقوطة من أَسفل.
وقال السُّهَيْليّ في «الرَّوْضِ» : إِن في بني سَلِمَةَ من الأَنصار شارِدَةَ (3) بن تَزِيدَ بنِ جُشَمَ، بالفَوْقِيّة، ولا يُعْرَفُ في العَرَبِ تزيدُ إِلّا هذا، وتَزِيدُ بن الْحافِ بن قُضَاعَةَ، وهم الّذِين تُنْسَب إِليهم الثِّيَابُ التَّزِيدِيَّةُ.
قلت: وبه قال الدَّار قُطنيُّ، والحَقّ بيده، ووافَقه على ذلك أَئِمَّةُ النَّسَب، كابنِ الكَلْبيّ، وأَبي عُبَيْد، ومن المتأَخِّرين الأَميرُ ابنُ ماكُولا، وابن حَبِيب.
وذَهب السّمانيُّ وابنُ الأَثيرِ وغيرُهما إِلى أَنَّ تَزِيدَ بَلْدَةٌ باليمن، يُنْسَج بها البُرودُ، منها عَمْرُو بن مالِكٍ الشاعِرُ القائِلُ:
ولَيْلَتُنا بآمِدَ لم نَنَمْها ... كلَيْلَتِنَا بِمَيَّافَارِقِينَا
ونَقَلَ شيخُنا عن بعض العلماءِ أَن بني يَزيدَ بالتحتيّة تُجَّارٌ كانوا بمكّةَ، إِليهم نُسِبَت الهَوَادِجُ اليَزِيديَّة. وقد غَلِطَ الجوهريّ، وتَبِعَهُ المصنّف. قال العسكريُّ في تَصحيف الخاصّة.
وإِبِلٌ كَثِيرَةُ الزَّيائِد (4) ، أَي كثيرة الزِّيادَات قال:
بِهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَينَ الحاسِدِ ... ذَاتِ سُرُوجٍ جَمَّةِ الزَّيائِدِ (5)
ومن قال الزّوائِد، فإِنما هي جماعَةُ الزائدة وإِنما قالوا: الزَّوائد (6) ، في قَوَائم الدَّابَّةِ، كذا في اللسان.
* ومما يستدرك عليه:
يقال للرجل يُعطَى شيئًا: هل تَزدادُ؟ المعنى هل تَطْلُب زِيادةً على ما أَعْطَيْتُك: وتقول: افْعَلْ ذلك زيادةً. والعَّامة تقول: زائدةً.
وتقول: الوَلَدُ كَبِدُ ذِي الوَلَد، وَوَلَدُ الوَلدِ زِيادةُ الكَبِد.
وهو من سَجَعَات الأَساس.
وزيادة الكَبِد: هَنَةٌ متعلِّقَة منها (7) لأَنها تَزيد على سَطْحها، وجَمعُها زَيائِد. وهي الزائدة، وجمعها الزّوائِدُ.
وفي التهذيب: زائدةُ الكبِدِ جَمْعُها زَيائِدُ.
وقال غيره: وزائدةُ الكبِدِ هُنيَّةٌ منها صغيرةٌ إِلى جَنْبِهَا مُتنحِّيَة عنها، وزائدةُ السَّاقِ شَظِيَّتُها.
وكان سَعِيد بن عُثمان يُلقّب بالزَّوَائِدِيّ، لأَنه كان له ثلاثُ بَيْضات زَعَموا. وهو في الصّحاح.
والزِّيادة: فَرسٌ لأَبي ثَعْلَبَةَ.
وزَيدُ الخَيْلِ بن مُهَلْهِل الطائِيّ، مشهورٌ، سَمَّاه النّبيّ، صلى الله عليه وآله وسلم، زَيْدَ الخَيْرِ.
وأَبو زِيَادٍ: كُنْيَةُ الذَّكرِ، قال أَبو حليمةَ:
وضَاحِكَةٍ إِليَّ من النِّقَابِ ... تُطَالِعُنِي بِطَرفٍ مُسْتَرابِ
(1) جمهرة ابن حزم: حَيْذان.
(2) ابن حزم: «عمرو» وعمران أخو عمرو وليس في أولاد حلوان بن عمران تزيد.
(3) في ابن حزم ص 358: ساردة. بالسين.
(4) التهذيب واللسان: الزبايد، بدون همز.
(5) عن التهذيب واللسان، وبالأصل «الزائد» .
(6) عن التهذيب واللسان وبالأصل «الزوائدة» .
(7) في الأساس: «قطعة معلقة بها» وفي التهذيب: «قطعة معلقة منها» .