[زعد] : الزَّعْدُ، وهو الفَدْم الغَبّي (1) . كذا في اللسان. ويروى بالغين.
[زغد] : زَغَدَ البَعيرُ، كمنَعَ يَزْغَد زَغْدًا: هَدَرَ هَدِيرًا كأَنّه يَعْصِره أَو يَقْلَعه، والزَّغْد: الهَدير، وهو الزُّغَادِبُ والزَّغْدَبُ. وقيل الزَّغْد من الهَدير: الَّذي لا يَكاد يَنقطع. وقيل: زَغَدَ زَغْدًا: هَدَرَ شديدًا، وقيل الزَّغْد: ما رُدِّدَ في الغَلْصَمة.
وقال الأَصمعيُّ: إِذا أَفصح الفحْلُ بالهَدِير، قيل: هَدَرَ يَهْدِرُ هَدِيرًا، فإِذا جَعَلَ يَهدِر هَديرًا كأَنّه يَعْصِرُهُ قيل: زَغَدَ يَزْغَد زَغْدًا، وقَول العَجَّاج:
يَمُدُّ زأْرًا وهَديرًا زَغْدَبَا
قال ابن سيده: ذهَب أَحمد بن يحيى إِلى أَن الباءَ فيه زائدةٌ، وذلك أَنه لمّا رآهم يقولون هَديرٌ زَغْدٌ وزَغْدَبٌ اعتقدَ زيادَةَ الباءِ في زغْدَب.
قال ابن جنّي: وهذا تعَجرُفٌ منه، وسوءُ اعتقاد. ويَلزم من هذا أَن تكون الراءُ في سِبَطْر ودِمَثرٍ زائدة، لقولهم سَبِط ودَمِث قال: وسَبيلُ ما كانت هذه حاله أَلَّا يُحفَل به.
وزَغَدَ سِقَاءَهُ يَزْغُدُه زَغْدًا: عَصَرَهُ حتّى يَخْرُج الزُّبْدُ من فَمه وقد تَضايَق به، وكذلك العُكّة، وذلك الزُّبْدُ زَغِيدٌ، ويقال للزُّبْدة: الزَّغِيدةُ والنَّهِيدةُ، ويقال: زَغَدَ الزُبْدَ، إِذا عَلا فَمَ السِّقاءِ فعَصَرَه حتّى يَخرج. وزَغَد فُلانًا: عَصَرَ حَلْقَهُ، كزرَدَه.
ومن المجاز: زَغَدَه بالكلام: حَرَّشَهُ.
ويقال نَهرٌ زَغَّادٌ، ككَتَّان، أَي زَخَّارٌ كَثيرُ الماءِ، وقد زَغَدَ وزخَرَ وزَغَرَ، بمعنًى واحد. قال أَبو الصَّخْر (2) :
كأَنَّ مَنْ حَلَّ في أَعْياصِ دَوْحَته ... إِذا تَوالَجَ (3) في أَعْيَاصِ آسادِ ...
إِنْ خَافَ ثَمَّ رَوَايَاه علَى فَلَج ... من فَضْلِهِ صَخبِ الآذِيِّ زَغَّادِ
وأَزْغَدَه: أَرضَعَهُ.
ومن المجاز: المُزْغَئِدُّ: الغَضْبَانُ كأَنّه نَهر يَتدفَّقُ.
والزَّغَدُ، محرّكةً: العَيْشُ، هكذا في سائر النُّسخ: وفي بعضها: والرَّغِدُ العَيْشِ، بالإِضافة والراءِ، أَي المُزْغَئِدُّ هو الرجلُ الرَّغِدُ العَيْشِ، أَي واسِعُه. وهو الصَّواب.
وفي التكملة: والمُزْغَئِدّ من النَّعْمَةِ: الرَّغيدُ (4) .
* ومما يستدرك عليه:
هَدِيرٌ زَغَّاد. وتَزَغَّدَت الشِّقْشقَةُ في الفَمِ: ملَأته. وقيل: ذَهَبَتْ وجاءَتْ. والاسم الزَّغد.
وفي التهذيب: الزَّغْد: تَزَغُّد الشِّقْشِقة، وهو الزَّغْدَبُ.
ورجل زَغْدٌ: فَدْمٌ غَبِيٌّ (5) .
[زغبد] : الزَّغْبَدُ، كجعفر، أهمله الجوهريّ. وقال اللَّيْثُ هو: الزُّبْدُ. وفي التهذيب وأَنشد أَبو حاتم:
صَبَّحُونا بزَغْبَدٍ وحَتِيٍّ ... بَعْدَ طِرْمٍ وتَامِكٍ وثُمَالِ
(6) [زغرد] : الزَّغْرَدَةُ، أَهمله الجوهريُّ، وقال ابن دُرَيْد:
هَدِيرٌ للإِبِل يُرَدِّدُه الفَحْلُ في جَوْفِهِ (7) ، وفي اللسان: في حَلْقِهِ.
قلت. ومنه زَغْرَدَةٌ النِّسَاءِ عند الأَفراحِ، وقد استَخْرَج لها بعضُ العلماءِ أَصلًا مِنَ السُّنَّة.
[زفد] : زَفَدَهُ، أَهملَه الجوهريُّ، وفي نوادر الأَعراب: إِذا مَلأَه، كذلك زَكَتَهُ. وزَفَدَ فلانٌ فَرَسَهُ شَعيرًا أَكثَرَ عَلَيْه، كذا في نوادر الأَعراب، أَيضًا.
[زمرد] : الزُّمُرُّد، بالضّمّ، أهمله الجوهريُّ. وقال أَبو عَمْرٍو (8) في «فائت الجمهرة» هو: الزُّمُرّذ، بالذال المعجمة، قال: الدال والذال يتعاقبان. قال: ابن ماسويه: إِنه يَنْفَع من نَفْث الدَّم وإِسهاله، إِذا عُلِّقَ على مَن به ذلك، كذا في «المنهاج» .
(1) بهامش المطبوعة المصرية: قوله الغبي، الذي في اللسان: العيي».
(2) في التهذيب: أبو صخر الهذلي.
(3) التهذيب: تولّج.
(4) التكملة: الرَّغِدُ.
(5) اللسان: عييّ.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: والحتي: قرف المقل. والتامك: ما تمك من السنام وارتفع. والثمال من الحليب: الرغوة. ومن الحامض: الفلاق الذي يبقى في أسفل الإِناء» .
(7) الجمهرة 2/ 333.
(8) التكملة: أبو عُمَر.