الحالة السادسة: بناؤه على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد المباشرة (1) ثقيلة كانت، نحو: (لَيُسْجَنَنَ) (2) .
أو خفيفة، نحو: (وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ) (3) .
على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.
(1) قوله: «المباشرة» احترز عن غير المباشرة لفظا أو تقديرا، فغير المباشرة لفظا نحو: لتبلون، ولا تتبعان؛ فإن الواو في الأول والألف في الثاني فاصلة بين آخر الفعل والنون، فهو معرب لا مبني. وأما غير المباشرة تقديرا فنحو: ولا يصدنك، بضم الدال. فإن نون التوكيد وإن باشرت آخر الفعل الذي هو الدال لفظا، لكنها منفصلة عنه تقديرا؛ لأن أصله «يصدوننّك» بواو الجماعة، فلما حذفت النون للجازم، ثم أكد بنون التوكيد الثقيلة، التقى ساكنان: نون التوكيد وواو الجماعة، فحذفت واو الجماعة لاعتلالها ولدلالة ضمة الدال عليها.
(2) ليسجنن: اللام: داخلة في جواب قسم مقدر، تقديره والله. ولك أن تقول: اللام موطئة للقسم. يسجنن: فعل مضارع مغير الصيغة مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. ونون التوكيد: حرف لا محل لها من الإعراب، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.
(3) وليكونا من الصاغرين: الواو: حرف عطف. واللام: داخلة في جواب قسم مقدر تقديره والله. يكونا: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، ويكون: متصرف من كان الناقصة، ترفع الاسم وتنصب الخبر، واسمها ضمير مستتر فيها جوازا تقديره هو. من الصاغرين: جار ومجرور؛ من: حرف جر، الصاغرين: مجرور بمن، وعلامة جره الياء نيابة