الصفحة 934 من 2506

تقول: أكرمت الطالب مرتفعة درجاته، تحترم الفتاة كريما خلقها.

هذا إلى جانب أن تقول: استمعت إلى الدرس فاهما، وصنعت الباب واسعا.

لكن النحاة ذكروا أن الحال قد تأتى من الاسم الجامد، سواء أكان مصدرا أم غير مصدر، مؤولا بالمشتقّ أو غير مؤول. كما يذكر في الصور التى تأتى عليها الحال في موضعها من الدراسة.

ثالثتها: أن تكون الحال نكرة:

من الصفات التى تكون عليها الحال أن تكون نكرة؛ لأنها جواب عن السؤال باسم الاستفهام (كيف) ، و (كيف) سؤال عن نكرة، فيكون جوابها نكرة، وكذلك لأن صاحبها يغلب أن يكون معرفة، فيكون مبناها نكرة؛ لئلا تلتبس بالصفة تابعة أو مقطوعة، فيما إذا قلت: رأيت محمدا الراكب، أعجبت بمحمد الفاهم (بالنصب) ، وجاء محمد المسرع (بالنصب) على سبيل قطع الصفة عن الموصوف، حيث إن الموصوف وصفته يتطابقان في التعريف والتنكير. كما أن الحال بمثابة خبر ثان، والخبر نكرة، وهى تشبه التمييز فكانت نكرة مثله.

«والحال زيادة في الفائدة، والفائدة في الخبر نكرة؛ لأنه لو كان معرفة لم يستفده المخاطب، ألا ترى أنك لو أخبرت المخاطب بما يعلمه لم تكن فيه فائدة؟ إنما الفائدة أن تخبره بما لا يعلم» (1) .

فتقول في الحال: رأيت محمدا راكبا، وأعجبت بمحمد فاهما، وجاء محمد مسرعا.

والفرق في هذه الأمثلة بين الصفة والحال ـ كما أرى ـ أن الصفة ترتبط بموصوفها ارتباطا كليا، أما الحال فإنها ترتبط بالحدث المسند إلى صاحب الحال، أو الذى له علاقة معنوية ما بصاحب الحال.

(1) التبصرة والتذكرة: 1 ـ 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت