وأبدلت من الجيم في «مدمج» ، فقالوا: «مدمش» . وذلك في الشعر ضرورة، قال (1) :
إذ ذاك، إذ حبل الوصال مدمش
يريد: مدمج.
وقالوا: «جعشوش» ، و «جعسوس» أي: صغير ذليل. والأصل السين، بدليل قولهم في الجمع «جعاسيس» . فلا يأتون بالشين.
وإبدال الشين قليل جدّا (2) .
إبدال الصاد
أبدلت الصاد من «السين» إذا كان بعدها قاف، أو خاء، أو طاء، أو غين. فتقول في «سقر» و «سراط» و «سخر» و «أسبغ» : «صقر» و «صراط» و «صخر» وأصبغ».
والسبب في ذلك أنّ القاف، والطاء، والخاء، والغين حروف استعلاء، والسين حرف منسفل، فكرهوا الخروج من تسفّل إلى تصعّد، فأبدلوا من «السين» «صادا» ، ليتجانس الحرفان (3) .
الإبدال الصّرفيّ
1 ـ تعريفه: هو جعل حرف مكان حرف آخر في الكلمة الواحدة، وفي الموضع نفسه، نحو: خاف (أصلها: خوف) .
وله تسميات أخرى هي: الإبدال، الإبدال التصريفيّ، الإبدال الشائع، الإبدال الصرفيّ الشائع، الإبدال الصرفي الضروريّ، الإبدال الصرفيّ اللازم، الإبدال القياسيّ، الإبدال المطّرد، البدل.
2 ـ حروف الإبدال: هي الحروف التي يجري بينها الإبدال، وقد اختلفت الآراء حول عددها، فهي ثمانية عند السّيوطيّ، يجمعها القول: طويت دائما؛ وتسعة عند ابن مالك يجمعها القول: هدأت موطيا؛ وعشرة عند بعضهم، يجمعها القول: اصطدته يوما؛ وأحد عشر عند الصبّان في حاشيته، يجمعها القول: أجد طويت منها؛ واثنا عشر عند أبي علي القالي، يجمعها القول: طال يوم أنجدته، وأربعة عشر عند بعضهم، يجمعها القول: أنصت يوم زلّ طاه جدّ، أو القول: أنجدته يوم صال زطّ؛ وخمسة عشر عند الزمخشريّ، يجمعها القول: إستنجده يوم صال زطّ؛ وواحد وعشرون عند بعضهم، يجمعها القول: لجد صرف شكس أمن طيّ ثوب عزّته. واثنان وعشرون عند بعضهم الآخر.
الإبدال الصّرفيّ الشائع
هو الإبدال الصرفيّ. راجع: الإبدال الصرفيّ.
الإبدال الصرفيّ الضروريّ
راجع: الإبدال الصرفيّ.
(1) الرجز بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب 1/ 215؛ ولسان العرب (دمج) .
(2) الممتع في التصريف ص 411 ـ 412.
(3) الممتع في التصريف ص 410 ـ 411.