يا ليت لي سلوة، تشفى النفوس بها ... من بعض ما يعتري قلبي، من الدّكر
بالدال كذا رواه أبو عليّ. وكان الذي سهّل ذلك قلبهم لها في «ادّكر» و «مدّكر» ، فألف فيها القلب، فقلبها دالا، وإن كان موجب القلب قد زال، وهو الإدغام (1) .
إبدال الزاي
أبدلت الزاي من الصاد، إذا كان بعدها قاف أو دال. فقالوا في «مصدق» و «مصدوقة» : «مزدق» و «مزدوقة» . قال (2) :
يزيد، زاد الله في خيراته، ... حامي نزار، عند مزدوقاته
وقال الآخر (3) :
ودع ذا الهوى قبل القلى، ترك ذي الهوى ... متن القوى، خير من الصّرم، مزدرا.
وإبدال الزاي قليل جدا، وإنّما تفعله قبيلة كلب (4) .
إبدال السّين
أبدلت السين من الشين في «الشّده» و «مشدوه» ، فقالوا: «السّده» و «مسدوه» .
فأما قول سحيم عبد بني الحسحاس (5) .
فلو كنت وردا لونه لعسقتني ... ولكنّ ربّي سانني بسواديا
فلم يبدل السين من الشين في «عشقتني» ولا في «شانني» ، بل كان له لثغ في الشين، فكان يتعذّر عليه النّطق بها، حتّى يجعلها سينا (6) .
وإبدال «السّين» قليل جدا.
الإبدال الشائع
راجع: الإبدال الصّرفيّ.
الإبدال الشاذّ
هو إبدال نادر الاستعمال، يقع بين أحرف متباعدة صفة ومخرجا. ليس له وزن ولا قانون يقاس عليهما، نحو: «الناس» و «النات» . وله تسميات أخرى، منها الإبدال غير القياسي، والإبدال النادر، والإبدال السماعيّ غير القياسيّ.
إبدال الشّين
أبدلت الشّين من كاف المؤنث في نحو: «ضربتك» ، فقالوا «ضربتش» . ومنه قول:
مجنون ليلى:
فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... خلا أنّ عظم السّاق منش دقيق (7)
(1) عن الممتع في التصريف ص 356 ـ 359.
(2) الرجز بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب 1/ 208؛ ولسان العرب (صدق) والمزدوقات: المصدوقات، جمع «مصدوقة» وهي الصدق.
(3) البيت بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب 1/ 208؛ وشرح المفصل 10/ 52؛ ولسان العرب (صدر) .
(4) الممتع في التصريف ص 412.
(5) ديوانه ص 26.
(6) الممتع في التصريف ص 410.
(7) ديوانه ص 207.