بسم الله الرّحمن الرّحيم
باب العين
عائد الصّلة
اصطلاحا: هو الضمير الذي تشتمل عليه جملة الصلة لاسم الموصول والذي يعود على اسم الموصول، ويطابقه في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ... كقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (1) وكقوله تعالى: (وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ) (2) فجملة الصلة في الآية الأولى هي جملة «آمنوا» قد اشتملت على الضمير المذكر الجمع «واو» الجماعة، العائد على اسم الموصول «الذين» . وكذلك جملة الصلة في الآية الثانية «اشتراه» اشتملت على الضمير المفرد المذكر المتصل بالفعل «اشتراه» والعائد على اسم الموصول «الذي» . وقد ينوب عن هذا الضمير العائد اسم ظاهر، كما في قول الشاعر:
فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن ... وأنت الذي في رحمة الله أطمع
والتقدير: وأنت الذي أطمع في رحمتك. فقد حلّ اسم الجلالة محل الضمير العائد، وقد يحذف عائد الصلة، مثل: «هذا البيت الذي بنيت» ، والتقدير: بنيته، راجع: أحكام عامة لأسماء الموصول، وشروط الصلة.
عاد
فعل ماض ناقص من أخوات «كان» بمعنى «صار» ، يدخل على المبتدأ والخبر فيرفع الأول اسما له وينصب الثاني خبرا له، مثل: «عاد الثلج ماء» ، أي صار الثلج ماء. أو تحوّل، أو رجع، أو انقلب، أو تبدّل الثلج ماء.
وإذا كان الفعل «عاد» بمعنى «وصل» فيكون لازما أي: يرفع فاعلا ولا ينصب مفعولا به فيكتفي بمرفوعه، مثل: «عاد المسافر إلى بلاده» وكذلك إذا كان الفعل بمعنى «ارتدّ» ، مثل: «عاد إليه الأمر» : أي: ارتدّ إليه بعد ما أعرض عنه. ويكون فعلا متعدّيا إلى مفعول واحد إذا كان معناه «باشر» ، مثل: «عاد التلميذ الدرس» أي: بدأه وباشره، قيل: ومنه المثل: «العود أحمد» .
العاطل
اسم فاعل من عطل الشاب فهو عاطل، أي: بقي بلا عمل.
واصطلاحا: غير العامل أي: هو اللفظ الذي لا يؤثّر فيما بعده رفعا، أو نصبا، أو جرا، أو جزما، مثل: «هلّا تقوم بواجباتك فتستريح» . «هلّا» : حرف تحضيض غير عامل.
(1) الآية 120 من سورة التوبة.
(2) من الآية 21 من سورة يوسف.