في النقل عنهم في كتابه إلى درجة أنه كان يختصر بداية الإسناد لكثرة تكراره:
1.الحسن بن عبد الملك بن علي بن موسى بن إسرافيل النسفي (404 ـ 487 ه) ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/ 143 ـ 144) وقال: «سمع الكثير من الحافظ جعفر بن محمد المستغفري ولازمه» . ويرد في القند بهذا الشكل: «أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي قال: أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري قال ... » ، وعند ما يأتي إلى ترجمة ثانية فيها نفس الإسناد، فإنه يختصر القول فيقول: «وأخبرنا الحسن هذا قال: أخبرنا جعفر هذا ... » ، والمقصود هو الإسناد الأول. (1)
أما المستغفري (350 ـ 432 ه) فهو مؤلف تاريخ نسف وصفه السمعاني بقوله: إنه «تاريخ كبير يقع في مجلدتين ضخمتين» وقال عنه أيضا: «كتاب مشبع يشتمل على ثمانين طاقة أو أكثر» (2) ، ولتقدير حجمه نشير إلى أن الأنساب للسمعاني يشتمل على 350 طاقة، فهو بحجم ربع كتاب الأنساب تقريبا. وكان بين يدي السمعاني وقد نقل عنه (3) . ومما يؤكد ملازمة الحسن بن عبد الملك هذا للمستغفري قول السمعاني: إن الحسن هذا يروي جميع كتب المستغفري (4) .
أما طريقه الآخر إلى المستغفري فهو ما كان يرويه عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد ابن قاسم بن جعفر القاسمي الكوجميثني (409 ـ 491 ه) الذي ترجم له عبد الغافر وقال: «السمرقندي، الإمام الحافظ عديم النظير ... سمع من أهل سمرقند وبخارى وأكثر عن أبي العباس المستغفري» (5) . ويرد في القند بكثرة بوصفه شيخا لأبي حفص النسفي مؤلف الكتاب بقوله: أبو محمد الحسن بن أحمد القاسمي، أو أبو محمد الكوجميثني، وهو نفسه المذكور لدى الذهبي باسم: الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ (6) . وله إلى المستغفري طرق أخر لكنها قليلة جدا
(1) انظر مثلا التراجم المرقمة 734، 735، 737.
(2) الأنساب، 5/ 473 ـ 487.
(3) انظر مثلا: الأنساب، 1/ 131، 3/ 470.
(4) منتخب معجم شيوخ السمعاني، الورقة 227 أ.
(5) المنتخب من السياق، 282.
(6) تاريخ الإسلام، 365 (421 ـ 440 ه) .