ـ منهج التحقيق:
لقد قمت بتحقيق النص محاولة تقديمه بالصورة التي وضعها عليه مؤلفه، فلم أتدخل إلا فيما كان من رسم الناسخ وبينه وبين مؤلفه فرق بعيد في الزمن وفي العلم، وأما ما كان من اقتراح يتصل بنقص أو زيادة أو تعديل فقد أشرت إليه في المتن وفصلته في الحواشي، مراعية بذلك الأمانة والحذر في تقديم النص كما هو أصلا، ولعل ذلك أشد صعوبة من بناء نص جديد.
والتزمت في عملي القواعد المتبعة والأمور المراعاة في تحقيق النصوص التراثية فقمت:
1 ـ بكتابة النص كما ورد في الأصل دون أي تغيير؛ إلا ما جاء مخالفا لقواعدنا الإملائية أو مخالفا لقواعدنا النحوية في الشكل، لأن هذا من عمل الناسخ ولا يعبر عن علم المؤلف. وقد أشرت إلى الأصل في الحاشية.
2 ـ ترجمت للأعلام الذين وردت أسماؤهم ودللت على أماكنها في كتب التراجم، واقتصرت على ترجمة العلم مرة واحدة لدى أول ورود له، ورددت سائر المرات عليه.
3 ـ خرّجت الآيات القرآنية والقراءات، كما خرجت الأشعار وعزوتها إلى قائليها ما أمكنني ذلك ورددتها إلى دواوينهم وأماكن وجودها، كما أتممت في الحاشية الأبيات التي وردت أنصافا.
4 ـ شرحت ما يحتاج إلى شرح من ألفاظ النص شرحا لغويا، وكذلك شرحت بعض الأبيات الشعرية الغامضة المعنى.