فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 183

من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا أن عاب الغوغاء على هذا المقتول بالأمس الإرب واستعمال من حدثت سنه وقد استعمل اسنانهم قبله ومواضع من مواضع الحمى حماها لهم وهي أمور قد سبق بها لا يصلح غيرها فتابعهم ونزع لهم عنها استصلاحا لهم فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا خلجوا وبادوا بالعدوان ونبا فعلهم عن قولهم فسفكوا الدم الحرام واستحلوا البلد الحرام وأخذوا المال الحرام واستحلوا الشهر الحرام والله لإصبع عثمان خير من طباق الارض أمثالهم فنجاة من اجتماعكم عليهم حتى ينكل بهم غيرهم ويشرد من بعدهم ووالله لو أن الذي اعتدوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه أو الثوب من درنه إذ ماصوه1 كما يماص الثوب بالماء فقال عبد الله بن عامر الحضرمي: هأنذا لها أول طالب - وكان أول مجيب ومنتدب.

1-في نهاية ابن الأثير:"في حديث عائشة قالت عن عثمان: مصتموه كما يمص الثوب, ثم عدوتم عليه فقتلتموه, الموص: الغسل بالأصابع, يقال: مصته أموصه موصا, أرادت أنهم استتابوه عما نقموا منه, فلما أعطاهم ما طلبوه قتلوه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت