فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 183

استأذن1 طلحة والزبير عليا في العمرة فأذن لهما فلحقا بمكة وأحب اهل المدينة أن يعلموا ما رأي علي في معاوية وانتقاضه ليعرفوا بذلك رأيه في قتال أهل القبلة أيجسر عليه أو ينكل عنه؟ وقد بلغهم أن الحسن بن علي دخل عليه ودعاه إلى القعود وترك الناس فدسوا إليه زياد بن حنظلة التميمي - وكان منقطعا إلى علي - فدخل عليه فجلس إليه ساعة ثم قال له علي: يا زياد تيسر فقال: لاي شيء؟ فقال: تغزو الشام فقال زياد: الأناة والرفق أمثل فقال:

ومن لا يصانع في أمور كثيرة ... يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم

فتمثل علي وكأنه لا يريده:

متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم

فخرج زياد على الناس والناس ينتظرونه فقالوا: ما وراءك؟ فقال: السيف يا قوم فعرفوا ما هو فاعل ودعا علي محمد بن الحنفية فدفع إليه اللواء وولى عبد الله بن عباس ميمنته وعمر بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان

1 -عن محمد وطلحة, ط 4 - 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت