فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 183

موضع نفسه سعيد بن زيد هذا في مؤخر القطار وهذا في مقدمه وأمن الناس وكتب في الأمصار أن يوافيه العمال في كل موسم ومن يشكوهم وكتب إلى الناس إلى الأمصار أن ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ولا يذل المؤمن نفسه فإني مع الضعيف على القوي ما دام مظلوما إن شاء الله فكان الناس بذلك فجرى ذلك إلى أن اتخذه أقوام وسيلة إلى تفريق الأمة.

[و] لم تمض سنة1 من إمارة عثمان حتى اتخذ رجال من قريش أموالا في الأمصار وانقطع إليهم الناس وثبتوا سبع سنين كل قوم يحبون أن يلي صاحبهم ثم إن ابن السوداء أسلم وتكلم وقد فاضت الدنيا وطلعت الأحداث على يديه فاستطالوا عمر عثمان رضي الله عنه.

[وقد كان] أول منكر2 ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا وانتهى وسع الناس طيران الحمام والرمي على الجلاهقات3 فاستعمل عليهما عثمان رجلا من بني ليث سنة ثمان فقصها وكسر الجلاهقات.

[وهكذا فإن] أول من منع الحمام الطيارة4 والجلاهقات عثمان ظهرت بالمدينة فأمر عليها رجلا فمنعهم منها.

[وفي رواية أخرى] 5 زيادة: وحدث بين الناس النشو قال: فأرسل عثمان طائفا يطوف عليهم بالعصا فمنعهم من ذلك ثم اشتد ذلك فأفشى

1 -عن محمد وطلحة, ط 4 - 398.

2 -عن عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف, عن أبيه.

3 -الجلاهق: قوس البندق الذي يرمى به.

4 -عن محمد بن عبد الله, عن عمرو بن شعيب.

5 -عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد, عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت