فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 183

يمتنعوا في الجاهلية والناس يأكل بعضهم بعضا إلا بالله الذي لا يستذل من أعز ولا يوضع من رفع فبوأهم حرما آمنا يتخطف الناس من حولهم هل تعرفون عربا أو عجما أو سودا أو حمرا إلا قد أصابه الدهر في بلده وحرمته بدولة1 إلا ما كان من قريش فإنه لم يردهم أحد من الناس بكيد إلا جعل الله خده الأسفل حتى أراد الله أن يستنقذ من أكرم واتبع دينه من هوان الدنيا وسوء مرد الآخرة فارتضى لذلك خير خلقه ثم ارتضى له أصحابا فكان خيارهم قريشا ثم بنى هذا الملك عليهم وجعل هذه الخلافة فيهم ولا يصلح ذلك إلا عليهم فكان الله يحوطهم في الجاهلية وهم على كفرهم بالله أفتراه لا يحطوهم وهم على دينه وقد حاطهم في الجاهلية من الملوك الذين كانوا يدينونكم! أف لك ولأصحابك! ولو أن متكلما غيرك تكلم ولكنك ابتدأت فأما أنت يا صعصعة فإن قريتك شر قرى عربية أنتنها نبتا وأعمقها واديا وأعرفها بالشر وألأمها جيرانا لم يسكنها شريف قط ولا وضيع إلا سب بها وكانت عليه هجنه ثم كانوا أقبح العرب القابا وألأمه أصهارا نزاع الأمم2 وأنتم جيران الخط وفعلة فارس حتى أصابتكم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ونكبتك دعوته وأنت نزيع شطير3 في عمان لم تسكن البحرين فتشركهم في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فأنت شر قومك حتى إذا أبرزك الإسلام وخلطك بالناس وحملك على الأمم التي كانت عليك أقبلت تبغي دين الله عوجا وتنزع إلى اللآمة4 ولا يضع ذلك قريشا5 ولن

1 -دال الزمان دولة: انقلب من حال إلى الحال, وأصابه الدهر بدولة أي غير حاله إلى أسوا.

2 -نزاع: جمع نازع, والنازع والنزيع: الغريب. (أقرب الموارد) .

3 -الشطير: الغريب ط4 - 320.

4 -اللآمة: من اللؤم.

5 -لا يضع ذلك قريشا: لا يخفض منزلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت