فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 464

وإنما وقع أولئك فيما وقعوا فيه بسبب جهلهم بأن الإخبار إنما يكون عن معان لها وجود في النفس، وإن كانت معدومة في الأعيان، ويكون معنى (1) الإخبار عنها أن لها نسبة ما إلى الأعيان. مثلا إن قلت: إن القيامة «تكون» ، فهمت القيامة وفهمت «تكون» ، وحملت «تكون» التي في (2) النفس، على القيامة التي في (3) النفس (4) ، بأن هذا المعنى إنما (5) يصح في معنى آخر معقول أيضا، وهو معقول في (6) وقت مستقبل، أن يوصف بمعنى ثالث معقول، وهو معقول الوجود. وعلى هذا القياس الأمر في الماضي. فبين أن المخبر عنه لا بد من أن يكون موجودا وجودا ما في النفس. والإخبار في الحقيقة هو (7) عن الموجود في النفس، وبالعرض عن الموجود في الخارج (8) . وقد فهمت الآن أن الشيء بما ذا (9) يخالف المفهوم للموجود والحاصل، وأنهما مع ذلك متلازمان.

وعلى أنه قد بلغني أن قوما يقولون: إن الحاصل يكون حاصلا، وليس بموجود، وقد تكون صفة الشيء ليس شيئا لا موجودا ولا معدوما، وأن «الذي» و «ما» يدلان (10) على غير ما يدل عليه الشيء. فهؤلاء ليسوا من جملة المميزين. وإذا (11) أخذوا بالتمييز بين هذه الألفاظ من حيث مفهوماتها انكشفوا.

فنقول الآن: إنه وإن لم يكن الموجود (12) ، كما علمت، جنسا (13) ، ولا مقولا بالتساوي على ما تحته، فإنه معنى متفق فيه على التقديم والتأخير. وأول (14) ما يكون، يكون للماهية التي هي الجوهر (15) ثم يكون لما بعده. وإذ هو معنى واحد

(1) معنى: مع م

(2) فى: ساقطة من ب

(3) فى (الأولى) : ساقطة من ب

(4) على ... النفس: ساقطة من م

(5) إنما: ساقطة من م

(6) فى: ساقطة من م

(7) هو: وهو ط

(8) الموجود في الخارج: الموجود الخارج م

(9) بما ذا: ما ذا م

(10) يدلان: تدل م

(11) وإذا: فإذا ط

(12) الموجود: الوجود ط. (13) جنسا: حسيا ط

(14) وأول: فأول ج، ط. (15) الجوهر: للجوهر طا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت