فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 144

التيهان، وإذا حذيفة يقول لهم: والله ليكونن ما أخبرتكم به، والله ما كذبت ولا كذبت، وإذا القوم يريدون ان يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين.

ثم قال ائتوا أًبي بن كعب، فقد علم كما علمت قال: فانطلقنا الى ابي، فضربنا عليه بابه حتى صار خلف الباب، فقال: من أنتم فكلمه المقداد، فقال: ما حاجتكم؟ فقال له: ما أنا بفاتح بابي، وقد عرفت ما جئتم له كأنكم أردتم النظر في هذا العقد فقلنا: نعم، فقال أفيكم حذيفة؟ فقلنا: نعم، قال: فالقول ما قال: وبالله ما افتح عني بابي حتى تجرى على ما هي جارية، ولما يكون بعدها شر منها والى الله المشتكى.

وبلغ الخبر أبا بكر، وعمر، فأرسلا الى أبي عبيدة والمغيرة بن شعبة، فسألاهما عن الرأي، فقال المغيرة: ان تلقوا العباس فتجعلوا له هذا الأمر نصيبا فيكون له ولعقبه، فتقطعوا به من ناحية علي، ويكون لكم حجة عند الناس على علي، إذا مال معكم العباس.

فانطلق أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة، والمغيرة، حتى دخلوا على العباس، وذلك في الليلة الثانية من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، فحمد أبو بكر الله وأثنى عليه وقال:

إن الله ابتعث لكم محمدا صلى الله عليه وآله نبيا، وللمؤمنين وليا، فمن الله عليهم بكونه بين ظهرانيهم، حتى اختار له ما عنده، فخلى على الناس أمورهم ليختاروا لأنفسهم، متفقين غير مختلفين فاختاروني عليهم واليا، ولأمورهم راعيا، فتوليت ذلك، وما أخاف بعون الله وتسديده وهنا ولا حيرة ولا جبنا، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه انيب، وما أنفك يبلغني عن طاعن يقول بخلاف قول عامة المسلمين، يتخذ لكم لجأ فتكونوا حصنه المنيع، وخطبه البديع، فإما دخلتم فيما دخل فيه الناس، أو صرفتموهم عما مالوا إليه، فقد جئناك، ونحن نريد ان نجعل لك في هذا الأمر نصيبا، ولمن بعدك من عقبك إذ كنت عم رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت