هذا الأمر شيئا إلا بعد شر لا خير معه (1) .
عن حباب بن يزيد عن جرير بن المغيرة. أن سلمان، والزبير، والأنصار، كان هواهم ان يبايعوا عليا عليه السلام، بعد النبي صلى الله عليه وآله. فلما بويع أبو بكر، قال سلمان: اصبتم الخبرة واخطأتم المعدن (2) .
وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة قال: حدثنا علي بن أبي هاشم، قال: حدثنا عمر بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال سلمان يومئذ: أصبتم ذا السن منكم، وأخطأتم أهل بيت نبيكم لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان، ولأكلتموها رغدا (3) .
وأخبرنا عمر بن شبة قال: حدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا غسان بن عبد الحميد قال: لما أكثر الناس في تخلف علي عليه السلام، عن بيعة أبي بكر، واشتد أبو بكر وعمر عليه في ذلك خرجت أم مسطح بن اثاثة، فوقفت عند القبر وقالت:
كانت أمور وأنباء وهنبئة ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
(1) ابن أبي الحديد 2: 48. والحديث لا يعتد عليه لأن في سنده أبو النضر محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن عبد الحارث بن عبد العزى الكلبي المتوفى 146، فقد قال عنه معتمر بن سليمان عن أبيه كان بالكوفة كذا بان أحدهما الكلبي، وقال الدوري: ليس بشيء، وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف، وقال أبو عاصم زعم لي سفيان الثوري، قال: قال الكلبي: ما حدثت عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه، وقال الأصمعي: عن قرة بن خالد، كانوا يرون أن الكلبي يزرف يعني يكذب، وقال يزيد بن هارون: كبر الكلبي وغلب عليه النسيان، وقال أبو حاتم: الناس مجمعون على ترك حديثه، هو ذاهب الحديث لا يشتغل به، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال علي بن الجنيد والحاكم أبو أحمد والدارقطني: متروك. وقال الجوزجاني: كذاب ساقط، وقال ابن حبان: وضوح الكذب فيه أظهر من ان يحتاج الى الاغراق في وصفه روى عن أبي صالح التفسير، وأبو صالح لم يسمع من ابن عباس لا يحل الاحتجاج به، وقال الساجي: متروك الحديث، وقال الحاكم أبو عبد الله: روى عن ابي صالح أحاديث موضوعة. تهذيب التهذيب 9: 178. ميزان الاعتدال 3: 556.
(2) ابن ابي الحديد 2: 49.
(3) ابن ابي الحديد 2: 49.