فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 144

ثم قال: يا ابن اخي قد أشرت عليك بأشياء ثلاثة فلم تقبل، ورأيت في عاقبتهما ما كرهت، وهأنذا أشير عليك برأي رابع فإن قبلته، وإلا نالك ما نالك مما كان قبله، قال: وما ذاك يا عم، قال: اشرت عليك في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله، أن تسأله فان كان الأمر فينا أعطاناه، وإن كان في غيرنا أوصى بنا، فقلت: أخشى ان منعناه لا يعطيناه أحد بعده. فمضت تلك، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، أتانا أبو سفيان بن حرب تلك الساعة فدعوناك الى ان نبايعك وقلت لك: ابسط يدك أبايعك، ويبايعك هذا الشيخ فانا إن بايعناك لم يختلف عليك أحد من بني عبد مناف، وإذا بايعك بنو عبد مناف لم يختلف عليك أحد من قريش، وإذا بايعتك قريش لم يختلف عليك أحد من العرب فقلت: لنا بجهاز رسول الله صلى الله عليه وآله، شغل وهذا الأمر فليس نخشى عليه فلم نلبث أن سمعنا التكبير من سقيفة بني ساعدة. فقلت يا عم ما هذا قلت: وما دعوناك إليه فأبيت، قلت: سبحان الله أو يكون هذا قلت: نعم، قلت: أفلا يرد، قلت لك وهل رد مثل هذا قط. ثم أشرت عليك حين طعن عمر، فقلت، لا تدخل نفسك في الشورى، فإنك ان اعتزلتهم قدموك، وإن ساويتهم تقدموك فدخلت معهم فكان ما رأيت.

ثم الآن اشير عليك برأي رابع، فان قبلته وإلا نالك ما نالك مما كان قبله، اني أرى هذا الرجل ـ عثمان ـ قد أخذ في أمور، والله لكأني بالعرب قد سارت إليه حتى ينحر في بيته كما ينحر الجمل، والله ان كان ذلك وأنت بالمدينة ألزمك الناس به، واذا كان ذلك لم تنل من الأمر شيئا إلا من بعد شر لا خير معه.

قال عبدالله بن عباس: فلما كان يوم الجمل عرضت له وقد قتل طلحة. وقد أكثر أهل الكوفة في سبه وغمصه، فقال علي عليه السلام: أما والله لئن قالوا ذلك. لقد كان كما قال أخو جعفي:

فتى كان يد فيه الغنى من صديقه ... اذا ما هو استغنى ويبعده الفقر

ثم قال: والله لكأن عمي كان ينظر من وراء ستر دقيق، والله ما نلت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت