ويدل لفضل الطواف على الصلاة حديث ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ في تنزل الرحمات؛ لأن فيه «للطائفين ستين، وللمصلين أربعين» .
وقد ذكر دلالته على ذلك المحب الطبرى، وأفاد فيما ذكر، والله أعلم.
واختلف أيضا في الطواف والعمرة: أيهما أفضل؟
وللمحب الطبرى في ذلك تأليف، سماه: «عواطف النصرة في تفضيل الطواف على العمرة» ، وذكر ما يوافق ذلك في كتابه «القرى» (1) .
ووافقه على ذلك القاضى عز الدين بن جماعة (2) ، والشيخ أبو أمامة بن النقاش، فيما بلغنى عنه.
وقال بتفضيل العمرة: الشيخ عبد الله اليافعى شيخ مكّة، وشيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيتى وغيرهما، والله أعلم.
وجاء في الطائفين: ما رويناه عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يباهى بالطائفين» (3) . أخرجه الآجرىّ في «ثمانينه» .
وأما ثواب النظر إلى الكعبة: ففيه عشرون رحمة، كما في حديث ابن عباس رضى الله عنهما (4) .
وفيه ما رويناه عن سعيد بن المسيب قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه (5) .
وهذا في الأزرقى، وفيه غير ذلك.
(1) القرى (ص: 322) .
(2) هداية السالك 2/ 924.
(3) أخرجه: أبو يعلى (4589) ، والبيهقى في الشعب (4097) ، والفاكهى في أخبار مكة 1/ 194، وابن عدى في الكامل 5/ 2992، والأصبهانى في الترغيب (1062) .
(4) القرى (ص: 341) .
(5) أخبار مكة للأزرقى 2/ 9.