فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 222

ويدل لفضل الطواف على الصلاة حديث ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ في تنزل الرحمات؛ لأن فيه «للطائفين ستين، وللمصلين أربعين» .

وقد ذكر دلالته على ذلك المحب الطبرى، وأفاد فيما ذكر، والله أعلم.

واختلف أيضا في الطواف والعمرة: أيهما أفضل؟

وللمحب الطبرى في ذلك تأليف، سماه: «عواطف النصرة في تفضيل الطواف على العمرة» ، وذكر ما يوافق ذلك في كتابه «القرى» (1) .

ووافقه على ذلك القاضى عز الدين بن جماعة (2) ، والشيخ أبو أمامة بن النقاش، فيما بلغنى عنه.

وقال بتفضيل العمرة: الشيخ عبد الله اليافعى شيخ مكّة، وشيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيتى وغيرهما، والله أعلم.

وجاء في الطائفين: ما رويناه عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يباهى بالطائفين» (3) . أخرجه الآجرىّ في «ثمانينه» .

وأما ثواب النظر إلى الكعبة: ففيه عشرون رحمة، كما في حديث ابن عباس رضى الله عنهما (4) .

وفيه ما رويناه عن سعيد بن المسيب قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه (5) .

وهذا في الأزرقى، وفيه غير ذلك.

(1) القرى (ص: 322) .

(2) هداية السالك 2/ 924.

(3) أخرجه: أبو يعلى (4589) ، والبيهقى في الشعب (4097) ، والفاكهى في أخبار مكة 1/ 194، وابن عدى في الكامل 5/ 2992، والأصبهانى في الترغيب (1062) .

(4) القرى (ص: 341) .

(5) أخبار مكة للأزرقى 2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت