فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 222

الباب الحادى عشر

فى ذكر شئ من فضائل الكعبة

وفضائل ركنيها: الحجر الأسود واليمانى

فأما فضل الكعبة: فكثير ثابت في القرآن العظيم، وفى السنة الشريفة، ولم نورده إلا للتبرك.

قال الله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وَهُدىً لِلْعالَمِينَ(96) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (1) .

وأما الأحاديث: فروينا عن جابر بن عبد الله ـ رضى الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا البيت دعامة الإسلام، ومن خرج يؤم هذا البيت ـ من حاج أو معتمر ـ كان مضمونا على الله عزوجل، إن قبضه أن يدخله الجنة، وإن رده أن يرده بأجر وغنيمة» (2) أخرجه الأزرقى بإسناد صالح.

وأما فضل الحجر الأسود: فكثير؛ لأنا روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضى الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة؛ طمس الله نورهما، ولو لا أن طمس الله نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب» (3) أخرجه ابن حبان في صحيحه، والترمذى، وقال: غريب.

(1) سورة آل عمران آية: 96، 97.

(2) أخرجه: الأزرقى في أخبار مكة 2/ 3، 4 عن الزنجى، عن أبى الزبير، عن جابر. ورواه الطبرانى في الأوسط بنحوه. وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو متروك. ورواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده عن داود بن المحبر، وهو متروك (انظر المطالب 1/ 325) .

(3) أخرجه: ابن حبان (3710) ، وابن خزيمة (2732) ، وعبد الرزاق (8921) ، والحاكم (1679) ، والبيهقى في السنن 5/ 75، والفاكهى في أخبار مكة 1/ 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت