فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 222

وممن كساها: رامشت صاحب الرباط بمكّة في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، كساها من الحبرات وغيرها، وقوّمت كسوته بثمانية عشر ألف دينار مصرية، على ما ذكر ابن الأثير. وقيل: بأربعة آلاف.

وأول من كساها من الملوك ـ بعد انقضاء الخلافة من بغداد ـ: المظفر يوسف صاحب اليمن في سنة تسع وخمسين وستمائة (1) .

وأول من كساها من ملوك الترك بمصر: الملك الظاهر بيبرس في سنة إحدى وستين وستمائة (2) .

وكان المظفر يكسوها معه، ومع من عاصره من ملوك مصر، وربما انفرد بذلك.

ثم انفرد ملوك مصر بكسوتها بعد المظفر، فيما أحسبه، وإلى تاريخه.

وكسوتها ـ في تاريخه، وفيما قبله من نيف وسبعين سنة ـ من وقف وقفه صاحب مصر الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون على كسوة الكعبة في كل سنة، والحجرة النبوية والمنبر النبوى في كل خمس سنين مرة.

وكساها أخوه الناصر حسن، الكسوة التى هى الآن في جوفها، وكانت تصل إلى الأرض، والباقى منها الآن نحو نصفها الأعلى، وهى كسوة حسنة، وهى حرير مذهب، وكان ذلك في سنة إحدى وستين وسبعمائة (3) .

وكان قبلها في جوفها كسوة للمظفر ـ صاحب اليمن ـ فيما بلغنى.

وللعلماء من الشافعية وغيرهم خلاف في جواز بيع كسوة الكعبة، وذكر الحافظ صلاح الدين العلائى في قواعده: أنه لا يتردد في جواز ذلك الآن.

[طيب الكعبة]

وأما طيب الكعبة: فروينا عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت: طيبوا البيت، فإن ذلك من تطهيره.

(1) إتحاف الورى 3/ 84، والعقود اللؤلؤية 1/ 133، وغاية الأمانى 1/ 450.

(2) إتحاف الوري 3/ 87، ودرر الفرائد (ص: 280) .

(3) النجوم الزاهرة 10/ 316، وإتحاف الورى 3/ 280، والعقد الثمين 4/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت