فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 222

الباب الخامس

فى الأحاديث الدالة على أن مكّة المشرفة أفضل من

غيرها من البلاد، وأن الصلاة فيها أفضل من غيرها،

وغير ذلك من فضلها

أما الأخبار الواردة في تفضيل مكّة: فإن منها ما روينا عن عبد الله بن عدى بن الحمراء رضى الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو على راحلته بالحزورة بمكّة ـ يقول لمكّة: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلىّ، ولو لا أنى أخرجت منك ما خرجت» أخرجه الترمذى (1) ، وحسنه.

وأخرجه ابن حبان في صحيحه (2) .

وروينا نحوه من حديث أبى هريرة: ففى سنن النسائى (3) ، وأنكر صحته الحافظ أبو الفضل ابن حجر ـ صاحبنا ـ وبرهن على ذلك، وذكرنا برهانه في الأصل.

وحديث ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ: في الترمذى، وقال: حسن صحيح غريب.

وحديث عبد الله بن عمرو ـ رضى الله عنهما ـ: في كتاب الفاكهى بإسناد فيه من لم أعرفه.

و «الحزورة» (4) مخففة على وزن قسورة.

وأما الأحاديث الواردة في تفضيل الصلاة في المسجد الحرام على غيره من المساجد فعدة أحاديث، ومن أصحها حديثان: حديث جابر بن عبد الله الأنصارى (5) ، وحديث عبد الله بن الزّبير رضى الله عنهم.

(1) أخرجه: الترمذي (3925) ، وأحمد في مسنده 4/ 305، وابن ماجه (3108) ، وابن حبان (3708) ، والحاكم في المستدرك 3/ 431، والأزرقى في أخبار مكة 2/ 154، وعبد الرازق في مصنفه (8868) .

(2) صحيح ابن حبان (3708) .

(3) لم نجده في سنن النسائى ولا عزاه له في جامع الأصول 9/ 2292.

(4) الحزورة: سوق مكّة آنذاك. ذكر في نور النبراس: وقد دخلت الحزورة في المسجد لما زيد فيه، والحزورة: هى الرابية الصغيرة.

(5) أحمد 3/ 397، وابن ماجه (1406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت