فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 203

خسئتم بني التايمز، فسيكون حظكم من الدردنيل حظ حليفتكم من غاليسيا والكربات والقفقاس.

وانصبت عليهم كرات المدافع من الحصون العثمانية العصماء، كأفواه القرب، ووقف حفيد جبابرة الوطن العثماني موقف الدفاع الشريف جنبا إلى جنب أخيه؛ كالبناء المرصوص؛ وضاح الجبين، كبير القلب.

وأثبت في حوض المكاره رجله ... وقال لها من تحت إخمصك الحشر

ونظر إلى رايته، نظر إلى هذه الراية التي تمثل كل ما في الدولة من شرف ومجد، وقال: نحن لك أيتها الراية، فإما أن نعيش بظلك كراما، وإما أن نموت كراما.

وقال لنفسه والحرب تغلي ... من الأعداء ويحك لا تراعي ...

فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لم تطاعي ...

فصبرا في مجال الموت صبرا ... فما أمل الخلود بمستطاع ...

وتدافعت آساد تركيا إلى ... دفع المطامع هائجات تزأر ...

والله لم تبدأ قتالا إنما ... هي تدفع الطمع الذميم وتثأر ...

فليعلم القوم الذين تجبروا ... أنّا القضاء على الذين تجبروا ...

صغرت أمام الدردنيل نفوسهم ... ورأوا هنالك غير ما قد فكروا ...

حمت بنار قلاعه أفهامهم ... فتضعضعوا رأيا ولم يتدبروا ...

وتشاوروا أن يدبروا لكنهم ... خافوا انسحاب الروس إن هم أدبروا ...

وإذا بجيش الروس في غاليسيا ... متضعضع متراجع متقهقر ...

كانت له فرسوفيا فتساقطت ... والروس قد ولّى وحار القيصر ...

لم يحمه الكربات في يافوخه ... أو برزميسل أو محلّ أوعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت