فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 135

ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذّنوب إلاّ الله ولم يصرّوا على ما فعلوا وهم يعملون) (1) .

وقال تعالى: (واذكر ربّك في نفسك تضرّعًا وخفيةً ودون الجهر من القول بالغدوّ والآصال ولا تكن من الغافلين) (2) .

قال أبو جعفر النحاس: «ولم يختلف في معنى (واذكر ربّك في نفسك) أنه في الدعاء» (3) ولعل ما يؤيد هذا القول آية أخرى في السورة نفسها تبين معني الذكر هنا وهي قوله تعالى: (ادعوا ربّكم تضرّعًا وخفيةً ... ) (4) .

وكذلك قوله تعالى: (فاذكروني أذكركم ... ) (5) يمكن حملها على معنى قوله تعالى: ( .. ادعوني أستجب لكم ... ) (6) والله أعلم (7) .

ولتقارب معاني الألفاظ المتضمنة لمعنى الدعاء والدالة على أن طريق الاتصال بالله سبحانه واحد فقد ورد لفظ الذكر مقترنًا بالتسبيح كما في قوله تعالى: ( ... واذكر ربّك كثيرًا وسبّح بالعشيّ والإبكار) (8) وبهذا يتضح أن معنى التسبيح والذكر مقارب لمعنى الدعاء ومتداخل معه.

التعوّذ:

وهذا لفظ آخر له دلالته الكبيرة على الدعاء وسيتضح ذلك من خلال

(1) سورة آل عمران: 3/ 135.

(2) سورة الأعراف: 7/ 205.

(3) الجامع لأحكام القرآن 355: 1.

(4) سورة الأعراف: 7/ 55.

(5) سورة البقرة: 2/ 152.

(6) سورة غافر: 40/ 60.

(7) الدعاء في القرآن: 89.

(8) سورة آل عمران: 3/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت