الثناء الكامل» (1) والحمد كذلك «نقيض الذم» (2) بمعنى أن قولنا «الحمد لله» إخلاصًا في تنزيهه تعالى وإقرارًا بكماله لذلك فقد «عبّر بعض الصوفية عن إظهار الصفات الكمالية بالحمد» (3) .
وقول الحمد لله بمنزلة الدعاء فيستلزم الإجابة، ومن الشواهد القرآنية يتضّح ذلك.
قال تعالى على لسان أهل الجنة في دعائهم: (دعواهم فيها سبحانك اللّهمّ وتحيّتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله ربّ العالمين) (4) . (5)
والحمد كذلك دعاء الأنبياء قال تعالى على لسان نوح: (فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الّذي نجّاما من القوم الظّالمين) (6) . (7)
وفي السنّة النبوية نجد التأكيد على ىعاء الحمد كما روي عن الرسول الكريم قوله: « ... أفضل الدعاء الحمد لله» (8) ودعاء الحمد في القرآن «صار مصطلحًا خاصًّا معروفًا في حياة المسلمين لا يتوجه به المسلم إلاّ لله
(1) الجامع لأحكام القرآن 133: 1.
(2) لسان العرب مادة (حمد) .
(3) كشاف الفنون 389: 1.
(4) سورة يونس: 10/ 10.
(5) ظ: الآيات في السياق نفسه: (سورة الأعراف: 7/ 43 سورة الزمر: 39/ 74، سورة فاطر: 35/ 34) .
(6) سورة المؤمنون: 23/ 28.
(7) ظ: الآيات في السياق نفسه: (سورة النمل: 27/ 59 و 93، سورة الإسراء: 17
(8) سنن المصطفى / ابن ماجه 420: 2.