أما ما ورد من السلام منسوبًا لخلقه فهو دعاء لبعضهم البعض كما ورد علي لسان الملائكة في دعائهم لأهل الجنة قال تعالى شأنه: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدّار) (1) .
وقال عزّ ذكره: (الّذين تتوفّاهم الملائكة طيّبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنّة بما كنتم تعملون) (2) . (3)
ومما يجدر ذكره هنا أن الإسلام قد شرع التحيّة وأكدها بقوله سبحانه: (وإذا حييتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها إنّ الله كان على كلّ شيءٍ حسيبًا) (4) .
«وأصل التحية: الدعاء بالحياة» (5) وتحية الإسلام المعروفة «السلام عليكم» بمعني «السلامة عليكم ولكم» (6) ومن خلال ذلك يظهر الدعاء حتى في تشريع السلام، ونستطيع حينئذٍ أن نضع السلام ـ بنحو ما ـ ضمن مظاهر الله تعالى هو المطلوب منه» (7) والمجيب لدعاء عباده.
الحمد ـ الشكر:
وفي هذين اللفظين نلحظ تضمّ، ًاللدعاء «فالحمد في كلام العرب معناه
79، سورة هود: 11/ 48).
(1) سورة الرعد: 13/ 24.
(2) سورة النحل: 16/ 32.
(3) ظ: في السياق نفسه: (سورة الزمر: 39/ 73) .
(4) سورة النساء: 4/ 86.
(5) الجامع 297: 5.
(6) الزينة / أبوبكر الرازي 63: 2، ظ: مجمع البيان 176: 5.
(7) بدائع الفوائد 140: 2.