المقدمة
تعدّدت الكتابات التأريخية ـ لاسيما في الآونة الأخيرة ـ حول جبل عامل، وفي مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأدبية والتراجم وغيرها، فكان كتاب «خطط جبل عامل» للسيد محسن الأمين، و «تاريخ جبل عامل» لمحمد جابر آل صفا، و «جبل عامل في التاريخ» للشيخ محمد تقي الفقيه، و «للبحث عن تاريخنا» للشيخ علي الزين، وفي العقود الأخيرة ظهرت دراسات وأبحاث للدكتور محمد كاظم مكّي، والأساتذة محمد كوراني وإبراهيم درويش وغيرهم من العلماء والباحثين والطلّاب الجامعيين.
وقد أفادتنا هذه الكتب والدراسات كثيرا، لما قدّمته من معلومات قيّمة وتحليلات هامّة حول تاريخ هذا الجبل، إلا أنها بمجملها تحدّثت عن العصور المتأخرة، أعني بها تلك التي تلت السيطرة العثمانية على بلادنا. اللهمّ سوى معلومات قليلة ومتفرّقة عن الفترة السابقة التي عبّروا عنها ب «الحلقة الضائعة» من تاريخ جبل عامل، لقلّة أو قل لندرة ما وصلهم من معلومات حولها.