فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 585

ونحو (1) قول الفرزدق:

بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إيّاهم الأرض في دهر الدّهارير

الضّرورة اقتضت انفصال الضّمير مع إمكان اتّصاله.

وقبل يا النّفس مع الفعل التزم ... نون وقاية وليسي قد نظم

(وقبل يا النّفس) (2) إذا كانت (مع الفعل) متّصلة به (التزم نون وقاية) سمّيت بذلك، قال المصنّف: لأنّها تقي الفعل من التباسه بالاسم المضاف إلى ياء المتكلّم، إذ لو قيل في ضربني ضربي لالتبس بالضّرب (3) وهو العسل الأبيض الغليظ ومن التباس أمر مؤنثّه بأمر مذكّره، إذ لو قلت: أكرمي بدل أكرمني قاصدا مذكّرا لم يفهم المراد. (4) وقال غيره: (5) لأنّها تقيه (6) من الكسر المشبه للجرّ للزوم كسر ما قبل الياء.

(وليسي) بلا نون (قد نظم) قال الشاعر:

عددت قومي كعديد الطّيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي

ولا يجيء في غير النّضم إلّا بالنون كغيره (7) من الأفعال كقولهم «عليه رجلا ليسني» بالنون.

(1) نحو مبتداء والضرورة خبره، وهذا استدراك من قول المصنف (وفي اختيار لا يجئ المنفصل تأتي ... ) ففي قول الفرزدق يمكن الاتصال فيقال: ضمنتهم الأرض لكن الضرورة في الشعر اقتضت الانفصال.

(2) أي: ياء المتكلّم.

(3) بتحريك الراء فيتخيّل السامع أنّه قال عسلي.

(4) فيتخيّل السامع أن المخاطب امرأة.

(5) أي: غير المصنف في وجه تسمية نون الوقاية.

(6) أي: لأن نون الوقاية تقي الفعل من الكسرة على لام الفعل، والكسرة في آخر الكلمة شبيه بالجرّ والفعل برئ من الجرّ، وهذا يلزم إذا اتصل الياء بالفعل، للزوم كسر ما قبل الياء.

(7) أي: غير ليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت