فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 410

فإن القياس «الأجلّ» بالإدغام.

وقيل: خلوصه مما ذكر، ومن الكراهة في السمع، بأن تمجّ الكلمة، ويتبرّأ من سماعها، كما يتبرّأ من سماع الأصوات المنكرة، فإن اللفظ من قبيل الأصوات، والأصوات منها ما تستلذّ النفس سماعه، ومنها ما تكره سماعه.

كلفظ «الجرشّى» في قول أبي الطيب:

كريم الجرشّى. شريف النّسب (1)

أي كريم النّفس، وفيه نظر.

ثم علامة كون الكلمة فصيحة أن يكون استعمال العرب الموثوق بعربيتهم لها كثيرا، أو أكثر من استعمالهم ما بمعناها.

وأما فصاحة الكلام فهي خلوصه من ضعف التأليف، وتنافر الكلمات، والتعقيد، مع فصاحتها.

فالضعف كما في قولنا: «ضرب غلامه زيدا» فإن رجوع الضمير إلى المفعول المتأخر لفظا ممتنع عند الجمهور، لئلا يلزم رجوعه إلى ما هو متأخر لفظا ورتبة، وقيل:

يجوز؛ لقول الشاعر (2) [النابغة الذبياني] :

جزى ربّه عنّي عديّ بن حاتم ... جزاء الكلاب العاويات، وقد فعل

وأجيب عنه بأن الضمير لمصدر «جزى» أي ربّ الجزاء، كما في قوله تعالى: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) [المائدة: الآية 8] أي العدل.

جزل)، (جلل) ، (خول) ، وبلا نسبة في الخصائص 3/ 87، وشرح الأشموني 3/ 508، 893، والمقتضب 1/ 142، 253، والممتع في التصريف 2/ 649، والمصنف 1/ 339، ونوادر أبي زيد ص 44، وهمع الهوامع 2/ 157.

(1) صدر البيت:

مبارك الاسم أغرته اللقب

والبيت من المتقارب، وهو في ديوان المتنبي 2/ 198، (طبعة دار الكتب العلمية) .

(2) البيت من الطويل، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 191، والخصائص 1/ 294، وله أو لأبي الأسود الدؤلي في خزانة الأدب 1/ 277، 278، 281، 287، والدرر 1/ 217، وللنابغة أو لأبي الأسود أو لعبد الله بن همارق في شرح التصريح 1/ 283، والمقاصد النحوية 2/ 487، ولأبي الأسود الدؤلي في ملحق ديوانه ص 401، وتخليص الشواهد ص 490، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 125، وشرح الأشموني 2/ 59، وشرح شذور الذهب ص 178، وشرح ابن عقيل ص 252، ولسان العرب (عوي) ، وهمع الهوامع 1/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت