فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 410

غدائره مستشزرات إلى العلا (1)

والغرابة: أن تكون الكلمة وحشيّة، لا يظهر معناها، فيحتاج في معرفته إلى أن ينقّر عنها في كتب اللغة المبسوطة، كما روي عن عيسى بن عمر النحوي (2) أنه سقط عن حمار، فاجتمع عليه الناس، فقال: «ما لكم تكأكأتم عليّ تكأكؤكم على ذي جنّة؟

افرنقعوا عنّي» أي اجتمعتم تنحّوا.

أو يخرّج لها وجه بعيد. كما في قول العجّاج:

وفاحما ومرسنا مسرّجا (3)

فإنه لم يعرف ما أراد بقوله «مسرّجا» حتى اختلف في تخريجه، فقيل: هو من قولهم للسيوف «سريجيّة» منسوبة إلى قين يقال له سريج، يريد أنه في الاستواء والدقة كالسيف السّريجيّ، وقيل: من السّراج، يريد أنه في البريق كالسّراج، وهذا يقرب من قولهم «سرج وجهه» بكسر الراء ـ أي حسن، وسرّج (الله) وجهه» أي بهّجه وحسّنه.

ومخالفة القياس كما في قول الشاعر:

الحمد لله العليّ الأجلل (4)

(1) عجز البيت:

تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل

والبيت من الطويل، وهو في ديوان امرئ القيس ص 17، وشرح التصريح 2/ 371، ولسان العرب (شزر) ، (عقص) ، ومعاهد التنصيص 1/ 8، والمقاصد النحوية 4/ 587، وتاج العروس (شقأ) ، وأساس البلاغة (دري) . ومستشزرات: مرتفعات.

(2) عيسى بن عمر: هو أبو عمرو عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري، مولى خالد بن الوليد، توفي سنة 149 ه‍، صنف: الإكمال في النحو، جامع في النحو. (كشف الظنون 5/ 805) .

(3) الرجز للعجاج في ديوانه 2/ 34، ولسان العرب (سرج) ، (رسن) ، وتاج العروس (سرج) ، (رسن) ، وجمهرة اللغة ص 458، 722، ومجمل اللغة 3/ 138، وأساس البلاغة (رسن) ، وكتاب العين 6/ 53، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 10/ 582، ومقاييس اللغة 3/ 156، والمخصص 10/ 92، 2/ 155.

(4) يلبه:

أعطى فلم يبخل ولم يبخّل

والرجز لأبي النجم في خزانة الأدب 2/ 390، ولسان العرب (جلل) ، والدرر 6/ 138، وشرح شواهد المغني 1/ 449، والمقاصد النحوية 4/ 595، وجمهرة اللغة ص 471، وتاج العروس ـ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت