فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 713

قيل: يقربون منهم من أجل المنابذة، أو انتفى بعدهم من أجل المنابذة، لا ب «يبعدون» ، فإنه يفسد المعنى، وكذلك لو قدّرته حالا بمعنى منابذين (1) ، «يقضى منه العجب» : ينهى، أي: يبلغ نهايته، من «قضى حاجته» ، أو يفعل من: «قضيت كذا» أي: فعلته، أو يحكم منه بالعجب من «قضيت كذا» أي حكمت به (2) ، والعجب يكون للتعجّب ولما يكون منه التعجب (3) ، وقول الأصمعيّ: «العرب تقول: ما كدت أقضي العجب، والعامّة تقول: قضيت العجب» (4) لم يوافق عليه، والتحقيق يأباه، كان المنفيّ مثبتا ما بعد كاد أو لم يكن (5) ، و «حال» أفصح من حالة، وتأنيث الحال أكثر (6) ، ويقال حالة أيضا لواحدة الحال كحاجة وحاج، و «الإنصاف» النّصفة، وهو إعطاء / الحقّ، من النّصف، كأنّه لزم النّصف المخصوص به (7) ، ولذلك سمّي نصفا أيضا، قال الفرزدق (8) :

ولكنّ نصفا لو سببت وسبّني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم

و «الفرط» : تجاوز الحدّ، و «الجور» : الميل عن القصد، و «الاعتساف» : سلوك غير الطريق، «لا يدفع» : لا ينكر، «لا يتقنّع» : لا يتستّر، «مشحونة» : مملوءة، و «الاستظهار» : الاستعانة، و «التّشبّث» : التّعلّق، «بأهداب» : بأطراف، جمع هدب وهدبة، وهي الخملة (9) ، «مناقلتهم» : مفاعلة من النّقل، أي: ينقل إليهم وينقلونه (10) ، و «محاورتهم» : مراجعتهم، والمناظرة: إمّا من

(1) جعل ابن يعيش «منابذة» منصوبا على أنه مصدر في موضع الحال. انظر شرح المفصل: 1/ 8.

(2) انظر هذه المعاني في اللسان (قضى) .

(3) انظر اللسان (عجب) .

(4) نقل ابن يعيش عن الأصمعي في كتابه «فيما يلحن فيه العامة» قوله: «يقولون: قضيت العجب من كذا، والصواب ما كدت أقضي منه العجب» وعقب فقال: «ولا يبعد جوازه إذا أريد الإكثار من العجب تفخيما لسببه» . شرح المفصل: 1/ 8. وقال الزبيدي: «وقولهم: لا أقضي منه العجب قال الأصمعي: لا يستعمل إلا منفيا» . التاج (قضي) ، ولم يعقب الزبيدي بشيء على كلام الأصمعي.

(5) سيتكلم الشارح على هذه المسألة بالتفصيل في باب الأفعال الناقصة الورقة: 210 ب من الأصل.

(6) انظر المذكر والمؤنث لأبي بكر الأنباري: 1/ 378، والمذكر والمؤنث لابن جني: 65، والمخصص: 17/ 14.

(7) سقط من ط: «به» .

(8) البيت في ديوانه: 844 والكتاب: 1/ 77، والمقتضب: 4/ 74، والإنصاف: 87، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 78، ومعاهد التنصيص: 1/ 47.

(9) «الهدبة: الشعرة النابتة على شفر العين، والجمع هدب .. وجمع الهدب: أهداب» اللسان (هدب) .

(10) في ط: «وينقلونها» تحريف. والضمير يرجع إلى «العلم» من كلام الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت