فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 224

وشرعت في الاشتغال بالعلم في مستهل سنة أربع وستين، فأخذت الفقه والنحو عن جماعة من الشيوخ، وأخذت الفرائض عن العلامة فرضىّ زمانه الشيخ شهاب الدين الشار مساحى، الذى كان يقال: إنه بلغ السن العالية، وجاوز المائة بكثير ـ والله أعلم بذلك ـ قرأت عليه في شرحه على المجموع.

وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين، ولقد ألفت في هذه السّنة، فكان أول شئ ألفته: شرح الاستعاذة والبسملة، وأوقفت عليه شيخنا شيخ الإسلام علم الدين البلقينى، فكتب عليه تقريظا، ولازمته في الفقه إلى أن مات، فلازمت ولده، فقرأت عليه من أول «التدريب» لوالده إلى «الوكالة» وسمعت عليه من أول «الحاوى الصغير» إلى «العدد» ، ومن أول «المنهاج» إلى «الزكاة» ، ومن أول «التنبيه» إلى قريب من الزكاة، وقطعة من «الروضة» ، وقطعة من تكملة «شرح المنهاج» للزركشى، ومن «إحياء الموات» إلى «الوصايا» أو نحوها

وأجازنى بالتدريس والإفتاء، من سنة ست وسبعين، وحضر تصديرى، فلما توفى سنة ثمان وسبعين، لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوى، فقرأت عليه قطعة من «المنهاج» ، وسمعته عليه في التقسيم إلى مجالس فاتتنى، وسمعت دروسا من «شرح البهجة» ومن حاشيته عليها، ومن تفسير البيضاوى.

ولزمت في الحديث والعربية شيخنا الإمام العلامة تقى الدين الشبلى الحنفى، فواظبته أربع سنين، وكتب لى تقريظا على «شرح ألفية ابن مالك» وعلى «جمع الجوامع» في العربية تأليفى: وشهد لى غير مرة، بالتقدم في العلوم بلسانه وبنانه، ورجع إلى قولى مجردا في حديث، فإنه أورد في حاشيته على «الشفاء» حديث أبى الجمرا في الإسرا، وعزاه إلى تخريج ابن ماجة، فاحتجت إلى إيراده بسنده، فكشفت ابن ماجة في مظنته فلم أجده، فمررت على الكتاب كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت