فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 399

قال: «وينبغى لمن بنى بمكة بيتا أن لا يرفع بنائه على بنياء الكعبة الشريفة، فإن بعض الصحابة رضي الله عنهم كان يأمر بهدمه» .

قال الأزرقى: «وإنما سميت (1) الكعبة: كعبة، لأنه لا يبنى بمكة بناء مرتفع عليها» .

ثم قال: «حدثنى جدى، عن أبى عيينة، عن أبى شعبة الجمحى، عن شيبة بن عثمان: أنه كان يشرف، فلا يرى بيتا مشرفا على الكعبة إلا أمر بهدمه» .

ثم قال: «قال جدى: لما بنى العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم داره التى بمكة قبال المسجد الحرام أمر قومه أن لا يرفعوها على الكعبة، وأن يجعلوا أعلاها دون الكعبة ليكون دونها؛ إعظاما للكعبة» .

قال الأزرقى: «قال جدى: فلم يبنى بمكة دار كبيرة أو غيرها تشرف على الكعبة إلا هدمت، أو خربت، إلا هذه الدار، فإنها باقية إلى اليوم» .

انتهى.

وأما حكم بيع دور مكة وإجارتها:

فقد ذكر الإمام قاضى خان: أنه لا يجوز بيع دورها عند أبى حنيفة رضي الله عنه في ظاهر الرواية، وقيل: يجوز، مع الكراهة؛ وهو قول أبى يوسف ومحمد رضي الله عنهما.

قال صاحب الواقعات؛ وعليه الفتوى: «وروى الحسن، عن أبى حنيفة (رضى الله تعالى عنهما) : أن بيع دور مكة جائز، وفيها الشفعة» ، وهو قول أبى يوسف؛ وعليه الفتوى، ذكره في «عيون المسائل» .

قال قوام الدين في شرح الهداية: «بيع بناء مكة جائز اتفاقا، لأن بناءها

(1) فى (س) : سميته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت