فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 399

وقال الفاكهى رحمه الله: «ومن آثار النبى صلى الله عليه وسلم مسجد بأعلا مكة يقال: إن النبى صلى الله عليه وسلم [بناه] (1) عند بئر جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل، وكان الناس لا يتجاوزون في السكنى في قديم الدهر هذه البئر، وما فوق ذلك خال من الناس» .

وفى ذلك يقول عمرو بن ربيعة:

نزلت بمكة من قبائل نوفل ... ونزلت خلف البئر أبعد منزل ...

حذارا عليها من مقالة كاشح ... ذرب اللسان يقول ما لم يفعل

قلت: المسجد هذا، هو: مسجد الراية، موجود يزار إلى الآن.

يقال: إن النبى صلى الله عليه وسلم وضع رايته يوم فتح مكة فيه، والبئر موجود الآن خلف المسجد، وقد تجاوز العمران عن حد البئر كثير إلى صوب المعلا.

وأما حدوث هذه الأسوار، فقد قال التقى الفاسى رحمه الله: «ما عرفت متى أنشأت هذه الأسوار بمكة، ولا من أنشأها، ولا من عمرها، غير أنه بلغنى أن الشريف أبا عزيز؛ قتادة بن إدريس الحسينى؛ جد ساداتنا أشراف مكة (أدام الله تعالى عزهم وسعادتهم) هو الذى عمرها» .

قال: «وأظن أن في دولته عمر السور الذى بأعلا مكة، وفى دولته سهلت العقبة التى بنى عليها سور باب الشبيكة، وذلك من جهة المظفر؛ صاحب أذبل في سنة سبع وستمائة، ولعله بنى السور الذى بأعلا مكة؛ والله أعلم» .

قال: «ورأيت في بعض التواريخ ما يقتضى: أنه كان لمكة سور في زمن المقتدر العباسى، وما عرفت هل هو هذا السور الذى بأعلا مكة وأسفلها، أو من أحد الجهتين» .

قال: «وطول مكة من باب المعلاة إلى باب الماجن؛ يعنى درب اليمن بالمسفلة؛ موضع السور الذى كان موجودا في زمانه طريق المدعى، والمسعى،

(1) سقط من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت