ـ وهم أهل العسل ـ فلم ينكر أحد هذا المجاز.
(فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) : إذ المعجونات كلها بالعسل، وفي الحديث (1) : «عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل» .
70 (أَرْذَلِ الْعُمُرِ) : أردأه وأوضعه (2) ، وهو إذا صار إلى خمس وسبعين سنة، عن عليّ رضي الله عنه (3) .
(لِكَيْلا يَعْلَمَ) : لما فيه من الاعتبار بتصريف الأحوال.
71 (فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) : أي: ما ملكت أيمانهم لا يشاركونهم في ملكهم ولا يملكون / شيئا من رزقهم، فكيف يجعلون لله من خلقه شركاء في ملكه (4) .
و «الحفدة» (5) : الخدم والأعوان (6) . وبنو البنين بلغة سعد
(1) أخرجه ابن ماجة في السنن: 2/ 1142، كتاب الطب، باب «العسل» عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: 4/ 200، كتاب الطب، باب «الشفاء شفاءان قراءة القرآن وشرب العسل» عن عبد الله بن مسعود مرفوعا، وقال: «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 144، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه عن ابن مسعود موقوفا.
(2) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 246، وتفسير الطبري: 14/ 141، والكشاف: 2/ 418، وتفسير القرطبي: 10/ 140، واللسان: 11/ 281 (رذل) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: (14/ 141، 142) عن علي رضي الله عنه.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 400 عن علي أيضا، وكذا البغوي في تفسيره: 3/ 76، وابن عطية في المحرر الوجيز: 8/ 464، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 467.
(4) ينظر تفسير الطبري: 14/ 142، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 212، وتفسير البغوي:3/ 77، والمحرر الوجيز: 8/ 465.
(5) في قوله تعالى: (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) ... [آية: 72] .
(6) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 110، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 364، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 246، وأخرجه الطبري في تفسيره: (14/ 144، 145) عن ابن عباس،