دقيقة بعرض سنوب، ثم يمتدّ كذلك مشرقا إلى طرابزون (1) ، وهي فرضة للرّوم حيث الطّول أربع وستون ونصف والعرض ست وأربعون وخمسون دقيقة قريب من عرض سامسون، ثم يمتدّ البحر من طرابزون شمالا بميلة إلى الغرب إلى مدينة للكرج (2) يقال لها سخوم (3) ، ثم يتضايق البحر منها مغربا، وكذلك يضيق من البرّ الآخر الغربيّ حتّى يتقارب البرّان ويصير الماء بينهما مثل الخليج، وهو مصبّ بحر الأزق في بحر القرم، وعلى جانب هذا الخليج من البرّ الشّرقيّ مدينة يقال لها الطامان، وهي حد مملكة بركة، وصاحبها في زماننا يقال له أزبك، ورسله تصل إلى مصر في كثير من الأوقات، ثمّ إذا تجاوز الخليج المذكور الطامان المذكورة أخذ في الاتّساع شرقا وشمالا وغربا (4) ، وصار كالبركة وانتهى السائر على ساحله الشّرقيّ إلى مدينة يقال لها الشقراق، ومن الشقراق ينتهي تشريقه ويعطف إلى الشّمال، فيأخذ شمالا إلى مدينة الأزق، وهي ميناء يقصدها تجار البلاد، وهناك مصبّ نهر تان بالإمالة، ثمّ يستدير السائر من الأزق على البحر [حتى يصير] (5) في الجانب الغربيّ من بحر الأزق، ثمّ يمرّ إلى الخليج الذي بين (6) بحر الأزق المذكور وبحر القرم إلى مدينة على فم الخليج المذكور من جانبه الغربيّ يقال لها الكرش، وهي تقابل الطامان التي من البرّ الآخر المقدّمة الذكر، ثمّ يمرّ جنوبا حتّى ينتهي الخليج المذكور إلى بحر القرم، ثمّ يأخذ البحر المذكور جنوبا ومغربا إلى الكفا (7) ، وهي فرضة على السّاحل الغربيّ تقابل طرابزون المقدّم ذكرها، ثمّ يمتدّ
(1) في (س) و (ر) : «طرابوزان» وفي التقويم (33) : «اطرابزون» .
(2) في الأصل: «الكرج» وفي (س) و (ر) : «الكرخ» .
(3) في (ب) و (ر) : «سحوم» .
(4) في (س) : «وعرضا» .
(5) ساقط من الأصل و (ب) .
(6) في (س) : «من» .
(7) في (س) و (ر) : «الكفار» .