الإشارة إلى ذلك. وللتوثيق وضعت أرقام أوراق مخطوطة الأصل بين حاصرتين وبخط مغاير.
ونحوت في تحقيقه منهجا يتيح لمطالع المادة أو الموضع الإحاطة بالمصادر الجغرافية الأخرى التي تعرضت له، وهو النهج الذي يتبعه ـ في الغالب ـ محققو كتب التراجم في الإحالة إلى مصادر الترجمة. حيث أشرت في هامش كل مادة إلى موضعها من أصلها في كتاب تقويم البلدان. وأشرت أيضا ـ ما وسعني الجهد ـ إلى مصادر إضافية، مما لم يرد في متن المادة، لتكون معينا للباحثين في الوصول إلى نصوص جغرافية أخرى، توفر لهم معلومات مستفيضة، خاصة وأن أغلب كتب الجغرافيا مطبوعة بعناية المستشرقين في نشرات قديمة، ولم تتبع بها فهارسها، وإنما جمعت في أجزاء أخيرة، كما هو الشأن في المجموعة الجغرافية التي نشرها دي غويه، وهذه نشرات قد لا تتوفّر للباحثين.
وقد وردت بعض مواد الكتاب في غير موضعها من ترتيب حروف المعجم، ولعل ذلك خطأ من النّساخ في إدخال مواد استدركها المؤلف على كتابه، ووضعها في حاشية مسودّته، فأدخلها النّساخ حيثما قابلتهم. الدّال على ذلك أن غالبية المواد التي وقع فيها اضطراب في الترتيب هي نقول أخذت من كتاب مراصد الإطلاع، وأن جميع النسخ لم تتفق في الموضع الذي أدخلت فيه هذه المواد، فعمدت إلى تصويب ذلك وإعادتها إلى مواضعها من الترتيب مع الإشارة إلى ذلك.
غير أن هناك أخطاء لا تحمل على النّساخ، وإنما هي من عمل المؤلف، وتتمثل في أنّه لم يوفّق في تمييز الخطأ من الصواب في قراءته لبعض أسماء المواضع، ويظهر ذلك جليا في طبيعة عمل معجم جغرافي مرتب على حروف الهجاء، فمادة (أقريطش) أوردها بالفاء، وعليه أخذت ترتيبها في باب الألف