فبان بهذا الحديث أن الوحي كان قد فتر بعد نزول (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ثم نزل (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) . والذي يوضح ما قلنا إخبار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الملك الذي جاء بحراء جالس، فدل على أن هذه القصة إنما كانت بعد نزول اقرأ.
7 ـ أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المقري، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري حدَّثنا أبو الشيخ، حدَّثنا أحمد بن سليمان بن أيوب، حدَّثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدَّثنا علي بن الحسين بن واقد، حدَّثني أبي، قال: سمعت علي بن الحسين يقول:
أول سورة نزلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) .
وآخر سورة أنزلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة: «المؤمنون» . ويقال: «العنكبوت» .
وأول سورة نزلت بالمدينة: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) وآخر سورة نزلت في المدينة: «براءة» .
وأول سورة أعلنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة: «والنجم» .
وأشدّ آية على أهل النار: (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذابًا) .
وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد: (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ) ... الآية.
وآخر آية نزلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) ، وعاش النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعدها تسع ليال.
القولُ في آخر ما نزل من القرآن
8 ـ أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، وحدَّثنا محمد[بن
[7] مرسل.
[8] صحيح: أخرجه البخاري في كتاب التفسير (4605 ـ 4654)