فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 568

سألت أبا سلمةَ بنَ عبد الرحمن: أيُّ القرآن أنزل قبل؟ قال: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) قلت: أو (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ؟ قال: سألتُ جابرَ بن عبد الله الأنصاري: أيُّ القرآن أنزل قبل؟ قال: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) قال: قلت: أو (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ؟ قال جابر: أحدثكم ما حدَّثنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: إني جاورت بحراء شهرًا، فلما قضيت جواري نزلت فاسْتَبْطَنْتُ بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء ـ يعني جبريل ـ فأخذتني رجفة. فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا عليّ الماء، فأنزل الله عزوجل عليّ: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ) . رواه مسلم عن زهير بن حرب، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي.

وهذا ليس بمخالف لما ذكرناه أوّلًا، وذلك: أن جابرًا سمع من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ [هذه] القصة الأخيرة ولم يسمع أولها، فتوهم أن سورة المدثر أولُ ما نزل، وليس كذلك، ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة «اقرأ» .

والذي يدل على هذا.

6 ـ ما أخبرنا أبو عبد الرحمن بن [أبي] حامد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليّ، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر قال:

سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يحدث عن فترة الوحي ـ فقال في حديثه: فَبَيْنَا أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فَجَثثتُ منه رعبًا، فرجعت، فقلت: زملوني زملوني، فَدَثَّرُوني، فأنزل الله تعالى (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) .

رواه البخاري عن عبد الله بن محمد.

ورواه مسلم عن محمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق.

[6] انظر الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت