فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 568

عليّ متعمدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار، ومن كذب علَى القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار» (1) .

والسلف الماضون، رحمهم الله، كانوا في أبعد الغاية احترازًا عن القول في نزول الآية.

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عُبيد الله المخلدي، أخبرنا أبو عمرو بن نُجَيد، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن حماد، حدثنا ابن عَوْن، عن محمد بن سيرين قال:

سألت عبيدَة عن آية من القرآن فقال: اتق الله وقل سدادًا، ذهب الذين يعلمون فيما أنزل القرآن.

وأما اليوم فكل أحد يخترع شيئًا ويختلق إفْكًا وكذبًا. مُلْقيًا زمامه إلى الجهالة، غير مفكر في الوعيد للجاهل بسبب [نزول] الآية. وذلك الذي حدا بي إلى إملاء هذا الكتاب، الجامع للأسباب، لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول [هذا] القرآن، فيعرفوا الصدق، ويستغنوا عن التمويه والكذب، ويَجِدُّوا في تحفظه بعد السماع والطلب.

ولا بد من القول أولًا في مبادئ الوحي، وكيفية نزول القرآن ابتداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتَعَهُّد جبريل إياه بالتنزيل، والكشف عن تلك الأحوال، والقول فيها على طريق الإجمال.

ثم نَفْرُغ للقول مفصلًا في سبب نزول كل آية رُوِي لها سبب مقول، مرويّ منقول. والله تعالى الموفق للصواب والسَّدَاد، والآخذ بنا عن العَاثُور إلى الجَدَد.

[1] إسناده ضعيف: في إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف ذكره ابن حبان في المجروحين [2/ 155] .

والحديث أخرجه أحمد في مسنده (1/ 293، 323) والطبراني في الكبير [ج 12/ 35 ـ رقم 12393] والترمذي (2951) كلهم من طريق أبي عوانة به وقال الترمذي حسن وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 147) وقال: فيه عبد الأعلى والأكثر على تضعيفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت