3-وقال ابن عبد البر:"سئل مالك أيرى الله يوم القيامة؟ فقال: نعم يقول الله عزَّ وجلَّ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} "سورة القيامة: الآيتان 22-23"."
وقال لقوم آخرين: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} "سورة المطففين: الآية15"1"."
أورد القاضي عياض في ترتيب المدارك 2، عن ابن نافع3، وأشهب 4، وأحدهما قال: يزيد على الآخر: يا أبا عبد الله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ينظرون إلى الله؟ قال: نعم بأعينهم هاتين، فقلت له: فإن قوما يقولون: لا ينظر إلى الله، إن"ناظرة"بمعنى منتظرة قال: كذبوا بل ينظر إلى الله أما سمعت قول موسى عليه السلام {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} "سورة الأعراف: الآية143".
أترى موسى سأل ربه محالا؟ فقال الله: {لَنْ تَرَانِي} "سورة الأعراف: الآية143".
1 الانتقاء ص 36.
3 الذي يروي عن الإمام مالك باسم ابن نافع رجلان. أما الأول فهو عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري أبو بكر المدني قال عنه ابن حجر:"صدوق مات سنة 216 هـ". وأما الثاني فهو عبد الله بن نافع بن أبي نافع المخزومي مولاهم أبو محمد المدني قال عنه ابن حجر:"ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين مات سنة 206 هـ وقيل بعدها". تقريب التهذيب 1/455-456؛ وتهذيب التهذيب 6/50-551.
4 هو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي أبو عمر المصري قال عنه ابن حجر:"ثقة فقيه مات سنة 204 هـ"، تقريب التهذيب 1/80. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1/359.