تقدم أن جميع الأنبياء والرسل كان أول دعوتهم إلى عبادة الله وحده والبراءة من الشرك بأنواعه وألوانه وصوره. قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} "سورة النحل: الآية36".
ولقد جاء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالتوحيد والنهي عن الشرك، وحذر منه أبلغ التحذير.
قال عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل:"حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا"2.
وسئل عليه الصلاة والسلام أي الذنب أعظم عند الله؟ فقال:"أن تجعل لله ندا وهو خلقك"3.
وقد أخبر الله بأن كل ذنب يغفره إن شاء ما عدا الشرك:
1 انظر مدارج السلكين 1/109-122 بتصرف.
2 تقدم تخريجه ص216.
3 أخرجه البخاري: كتاب الأدب باب قتل الولد خشية أن يأكل معه 10/433 ح6001 من طريق عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود.