فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 640

"ب"الجواب عن أدلة أصحاب الإمام أبي حنيفة:

الدليل الأول:

قولهم: إن الإيمان في اللغة التصديق، ثم حكوا الإجماع عليه فالجواب عليه من وجوه:

1-دعوى أن الإيمان مرادف للتصديق ممنوع لما يأتي:

"أ"أنه يقال للمخبر إذا صدق: صدقت ولا يقال آمنت 1.

"ب"أن كل مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال له في اللغة: صدقت، كما يقال: كذبت، فمن قال: السماء فوقنا قيل له: صدق كما يقال: كذب، وأما لفظ الإيمان فلا يستعمل إلا في الخبر الغائب2.

"ج"أن لفظ الإيمان في اللغة لم يقابل بالتكذيب كلفظ التصديق، فإنه من المعلوم في اللغة أن كل مخبر يقال له: صدقت أو كذبت، ويقال: صدقناه أو كذبناه، ولا يقال لكل مخبر: آمنا له أو كذبناه 3.

"د"وأما استدلالهم بقوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} "سورة يوسف: الآية17".

فليس في الآية ما يدل على أن المصدق مرادف للمؤمن، فإن صحة هذا المعنى بأحد اللفظين لا يدل على أنه مرادف للآخر 4.

2-لو سلمنا جدلا أن الإيمان في اللغة هو التصديق، فالألفاظ

1 مجموع الفتاوى 7/290 بتصرف.

2 مجموع الفتاوى 7/291.

3 مجموع الفتاوى 7/292 بتصرف.

4 مجموع الفتاوى 7/126 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت