فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 640

في حال قعوده من غير أن يتغير علمه أو يحدث له علم ولكن التغير والاختلاف يحدثان في المخلوقين"1."

ورد على غلاة القدرية الذين يقولون:"إن الله لا يعلم أعمال العباد حتى يعملوها"2.

حيث قال:"وكان الله تعالى عالما في الأزل قبل كونها"3.

وقرر الطحاوي هذا الرد في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه حيث قال:

"لم يخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم"4.

وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة، وعدد من يدخل النار جملة واحدة، فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص"5."

وقال:"خلق الخلق بعلمه"6.

وما يعتقده الإمام في صفة العلم هو ما دلت عليه الأدلة من كتاب الله كقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} "سورة الأنعام: الآية59".

1 الفقه الأكبر ص302، 303.

2 انظر الفرق بين الفرق ص114-116، والملل والنحل 1/45، ومجموع الفتاوى 7/381.

3 الفقه الأكبر ص302.

4 العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص21.

5 العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص31.

6 العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت