فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 640

حديث أبي موسى الأشعري مرفوعا وفيه:"إن الله عزَّ وجلَّ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط 1 ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه 2 النور".

وفي رواية:"لو كشفه لأحرقت سبحات 3 وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"4.

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ بوجه الله، فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال:"لما نزلت هذه الآية: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} قال النبي صلى الله عليه وسلم"أعوذ بوجهك"فقال: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بوجهك"قال: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذا أيسر"5."

1 القسط الميزان ويسمى قسطا لأن القسط: العدل وبالميزان يقع العدل.

كذا في شرح صحيح مسلم للنووي 3/13.

2 الحجاب في اللغة: المنع والستر، والمراد هنا المانع من رؤيته، وسمِّي ذلك المانع نورا أو نارا لأنهما يمنعان من الإدراك في العادة لبشاعتهما. كذا في شرح صحيح مسلم للنووي 3/14.

3 السُبُحات: بضم السين والباء ورفع التاء في آخره: جمع سُبحة، ومعنى سبحات عند اللغويين والمحدثين: نوره وجلاله وبهاؤه ـ كذا شرح صحيح مسلم للنووي 3/13-14.

4 أخرجه أحمد في المسند 4/395، 400، 401، 405. ومسلم: كتاب الإيمان باب قوله عليه السلام: إن الله لا ينام 1/161 ح293، والدارمي في الرد على الجهمية ص31، وابن خزيمة في التوحيد ص75، والآجري في الشريعة ص304.

جميعهم من طريق أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعري.

5 أخرجه البخاري: كتاب التوحيد باب قول الله عزَّ وجلَّ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} 13/388 من طريق حماد بن زيد عن عمرو عن جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت