وإن 1 هذه المعاني التي وصف الله عزَّ وجلَّ بها نفسه، ووصفه بها رسول صلى الله عليه وسلم لا تُدرَك 2 حقيقتها 3 تلك بالفكر والدراية 4، ولا يكفر بجهلها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه به، وإن 5 كان الوارد بذلك خبرا يقوم في الفهم مقام المشهادة في السَّماع؛"وجبت الدينونة"6 على سامعه بحقيقته والشهادة عليه، كما عاين وسمع وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن نثبت 7 هذه الصفات، وننفي 8 التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه تعالى ذكره فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} "سورة الشورى: الآية11"..."9 آخر الاعتقاد."
"ب"قوله في القدر:
1-أخرج البيهقي عن الربيع بن سليمان، قال: سئل الشافعي عن القدر، فقال:
ما شئتَ كان وإن لم أشأ ... وما شئتُ إن لم تشأ لم يكن
خلقت العباد على ما علمت ... ففي العلم يجري الفتى والمسنُ
1 في الطبقات:"فإن".
2 في الطبقات:"مما لا يدرك".
3 في الطبقات:"حقيقته".
4 في الطبقات:"والروية".
5 في الطبقات:"فإن كان".
6 ما بين القوسين مثبت من الطبقات.
7 في الطبقات:"يثبت".
8 في الطبقات:"وينفى".
9 نقل هذا الاعتقاد من نسخة مصورة من أصل خطي محفوظ في المكتبة المركزية بجامعة ليدن بهولندا.